إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٨٩ - طلحة و الزبير يكاتبان عظماء البصرة
فالتقيا بالبصرة يوم الخميس عاشر جمادى الأول [كذا] فقتل طلحة و هو عائد دون قتال رماه مروان بن الحكم بسهم فقتله و هو ابن أربعة و ستين سنة و انهزم الزبير و أصحاب عائشة بعد أن قتل من الفريقين ما ينيف عن ثلاثين ألفا.
و قيل: كانت عدة المقتولين من أصحاب الجمل ثمانية عشر ألفا و قتل من أصحاب علي نحو ألف.
و قيل: قطع على خطام الجمل سبعون يدا كلهم من بني ظبة كلما قطعت يد رجل قدم آخر، ثم
لما كثر القتل على خطام الجمل قال علي: اعقروا الجمل بعد أن صار كالقنفذ من السهام،
و الذي عقره الأشتر بن مالك النخعي و عمار بن ياسر، ثم احتملوا الهودج و نجوا عائشة منه في سبعين امرأة. و يقال: إن عليّا أمر بحمل الهودج من بين القتلى ثم جهز عائشة في أربعين امرأة من بني عبد اللّه بن قيس في ملابس الرجال و سير معها أخاها محمد بن أبي بكر و انتصر على رضي اللّه عنه.
و قال الفاضل الدكتور دوايت. رونلدسن في «عقيدة الشيعة» تعريب ع. م (ص ٢٥ ط مؤسسة المفيد):
و وجه ابن عباس إلى عائشة فلما دخل عليها قالت أخطأت السنة يا ابن عباس مرتين دخلت بيتي بغير اذني و جلست على متاعي بغير أمري و
لما دخل عليها على (رض) فقال لها: يا حميراء، ألم تنهى عن المسير؟ فقالت: يا ابن أبي طالب، قدرت فأسجح.
فقال: اخرجي إلى المدينة و ارجعي إلى بيتك الذي أمرك رسول اللّه ان تقري فيه.
فقالت: افعل.
و يقول آخرون: إنها لما رأت قوة حزب على أرادت البقاء و ان تكون معه على أعدائه فلم يقبل على و أمرها بالعودة.
و في تقسيم الاسلاب بعد وقعة الجمل يقال: إن عليا (رض) أعطى الناس بالسوية لم يفضل أحدا على أحد و أعطى الموالي كما أعطى الصلبية، و يقال: إنه أمر بدفن القتلى و بقي ثلاثة أيام قبل أن يدخل البصرة فلما دخلها قسم بين الناس ما وجد في بيت المال من المال. ثم رجع قافلا إلى الكوفة بعد أن قضى أياما في البصرة فقدمها في