إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٨٣ - طلحة و الزبير يكاتبان عظماء البصرة
اللهم خذ لعثمان مني حتى ترضى.
و في رواية: عن الأحنف قال: لما انحاز الزبير، فقتله عمرو بن جرموز بوادي السباع.
و في رواية جامعة لمقتل كل من طلحة و الزبير: عن يحيى بن سعيد، عن عمه أن مروان رمى طلحة بسهم فقتله و انحدر الزبير منصرفا، فقتل بوادي السباع، قتله عمير ابن جرموز المجاشعي.
يذكر العاملي أنه: خرج الزبير في أحد الأيام للمبارزة، فذهب علي إليه بنفسه و قابله و ناداه و نادى طلحة و ذكرهما باللّه في حقن الدماء و إيقاف القتال، فبدأ بطلحة ثم تكلم مع الزبير.
و
جاء في كتاب «وقعة الجمل» للغلابي البصري: فخرج علي فركب فرس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم المرتجز و لم يأخذ معه سلاحا و لا سيفا و لا رمحا فنادى: يا طلحة يا زبير، أخرجا إليّ، فلم يخرجا، فنادى: يا زبير، اخرج إليّ، فخرج و هو شاك في السلاح .. إلخ.
و تنتهي المحاورة بينهما بالعناق الحار و التفاهم التام و الرجوع عن الحرب و الرواية مشهورة تأخذ بها كل الكتب الأساسية في التاريخ. و نفس الرواية يقررها الأستاذ العاملي- و لعلها الأقرب إلى الصواب- كما يرى ذلك:
أن عليا التقى بالزبير وحده في الميدان بعد ما دعاه مرارا مناديا: يا أبا عبد اللّه، و كان علي حاسرا و الزبير دارع مدجج، فجرى بينهما كلام، بدأ فيه الإمام أول ما بدأ بتذكير الزبير بن العوام بحديث قاله الرسول صلّى اللّه عليه و سلم: تقاتلنه و أنت له ظالم،
فيجيب الزبير عليا صحيح و لكني نسيت أو بمعنى لو تذكرت ما جئت. و يقال انه قال له قبل أن ينصرف فإني لا أقاتلك، ثم انصرف.
إلى ان قال في ص ١٤٤:
و انتفض الجمع، و عاد الزبير أدراجه و هو عازم على العودة إلى المدينة، فتصدى له ولده عبد اللّه و منعه، إلخ، لكن الزبير قرر في النهاية العودة إلى المدينة و الكف عن القتال وفاء لما جرى بينه و بين الإمام علي من شروط.