إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٨ - مستدرك تزويج أمير المؤمنين عليه السلام فاطمة الزهراء عليها السلام
و يسأل اللّه أن يذهب عنهم الرجس و يطهرهم تطهيرا.
و في ذات يوم
دخل هذا البيت رسول اللّه على عادته فوجد عليا و فاطمة يطحنان بالجاورش فقال: أيكما أعيا؟ أي تعب قال علي: فاطمة يا رسول اللّه فقال لها: قومي يا بنية فقامت و جلس يطحن مع علي.
عاشت فاطمة عند علي و هو لا يملك إلا قلبه و سيفه و إلا علمه و إيمانه و كان يسكن في بيت متواضع طحنت فيه فاطمة بالرحى حتى تورمت كفها و استقت بالقرة حتى اسودّ صدرها و كنست البيت حتى اغبرت ثيابها.
و من كتاب مناقب علي و الحسنين و أمهما فاطمة الزهراء نثبت بعض النصوص التي تتكامل بها الصورة الخالدة للزواج الخالد.
و
منهم أبو إسحاق الحويني في «تهذيب خصائص الإمام علي» (ص ٩٥ ط دار الكتب العلمية في بيروت) قال:
أخبرنا أبو مسعود إسماعيل بن مسعود، قال: حدثنا حاتم بن وردان، حدثنا أيوب السختياني، عن أبي يزيد المدني، عن أسماء بنت عميس قالت: كنت في زفاف فاطمة بنت رسول اللّه، فلما أصبحنا جاء النبي صلّى اللّه عليه و سلّم فضرب الباب، ففتحت له أم أيمن يقال كانت في نسائه لتبعثه و سمعن النساء صوت النبي صلّى اللّه عليه و سلّم فتحسّسن، قال: أحسنت، فجلسن في ناحية، قالت: و أنا في ناحية، فجاء علي رضي اللّه عنه فدعا له، ثم نضح عليه من الماء، فخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فرأى سوادا، فقال: من هذا؟ قلت: أسماء، قال: ابنة عميس؟
قلت: نعم، قال: كنت في زفاف فاطمة بنت رسول اللّه تكرمينها؟ قلت: نعم، قالت:
فدعا لي.
و منهم العلامة الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن عبد الرحمن بن عمر الوصابي الحبيشي المتوفى ٧٨٢ في «البركة في فضل السعي و الحركة» (ص ٣٠٠ ط دار المعرفة- بيروت)