إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٢٠ - قصة حرب الجمل
بعسكر، فخمد الشر عند ذلك، و ظهر علي و انتصر، ثم جاء على عائشة رضي اللّه تعالى عنهما فقال: غفر اللّه لك، فقالت: و لك، ملكت فاسمح، فما أردت إلا الإصلاح، فبلغ من الأمر ما ترى، فقال: غفر اللّه لك، فقالت: و لك، ثم أمر معها عشرين امرأة من ذوات الشرف و الدين بين أهل البصرة يمضين معها إلى المدينة، و أنزلها في دار و أكرمها،
و قتل ذلك اليوم طلحة بن عبيد اللّه القريشي التيمي، قتله مروان بن الحكم و اللّه سبحانه و تعالى أعلم، مع أنه كان معهم و من حزبهم لا من حزب علي رضوان اللّه تعالى عليه، لكن قيل رماه من أجل ضغن كان في قلبه منه، و قتل الزبير بن العوام القرشي الأسدي حواري النبي صلّى اللّه عليه و سلم، و إن عمته صفية رضي اللّه تعالى عنهما، و هو أول من سلّ السيف في سبيل اللّه الذي
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم في قاتله في بعض الأخبار: بشّر قاتل ابن صفية بالنار،
قتله ابن جرموز بوادي السباع بقرب البصرة منصرفا تاركا للقتال.
إلى أن قال:
قال القرطبي رحمة اللّه تعالى عليه: لما سمع بقتل عثمان رضي اللّه تعالى عنه يعلى ابن أمية التيمي الحنظلي أبو صفوان- و قيل: أبو خالد- أقبل لينصره، فسقط عن بعيره في الطريق فانكسرت فخذه، فقدم مكة فخرج إلى المسجد و هو كسر على سرير و استشرف إليه الناس و اجتمعوا، فقال: من خرج يطلب بدم عثمان فعلي جهازه، فأعان الزبير بأربعمائة آلاف، و حمل سبعين رجلا من قريش و حمل عائشة رضي اللّه عنها على جمل أدب، و يقال: أدب لكثرة و بره، اشتراه بمأتي دينار.
و منهم الفاضل بطرس البستاني الماروني اللبناني في «أدباء العرب في الجاهلية و صدر الإسلام» (ص ٢٦٠ ط دار مارون عبّود- بيروت) قال:
ثم بويع علي بن أبي طالب، فتخلف عن مبايعته بنو أمية أقرباء عثمان و بعض