إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٠٦ - مستدرك شجاعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام
و في بعض التفاسير وجدت أنه رضي اللّه تعالى عنه قتل مائة ألف كافر.
و ما أعطاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم الراية إلا فتح اللّه تعالى على يديه.
و كان إذا قاتل يقاتل جبرئيل عن يمينه و ميكائيل عن يساره.
و منهم الملك المجاهد علي بن داود بن يوسف الرسولي الغساني في «الأقوال الكافية و الفصول الشافية- في الخليل» (ص ١٩٧ ط دار الغرب الإسلامي- بيروت) قال:
و كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه يقاتل فارسا و راجلا، و
حكي عن بعضهم قال: قلت لأمير المؤمنين: من أشجع الناس؟ قال: ابن صفية، يعني الزبير، قال: فأتيت الزبير فقلت له: من أشجع الناس؟ قال: الطهر ابن فاطمة، يعني عليا، إلا أنه لا يقاتل إلا راجلا، فأتيت عليا فقلت له بما قال الزبير، فقال:
لم يطيقوا أن ينزلوا فنزلنا و أخو الحرب من أطاق النزولا قال: فرجعت إلى الزبير فأعلمته بما قال أمير المؤمنين، فقال: صدق هو و اللّه أشجع مني فارسا و راجلا [١].
[١] و قال العلامة المعاصر الشيخ محمد العربي التباني الجزائري المكي في «تحذير العبقري من محاضرات الخضري» (ج ٢ ص ١٠١ ط بيروت سنة ١٤٠٤) قال:
و شجاعة علي متواترة تواترا معنويا، قال أسيد بن أبي أياس الكناني رضي اللّه تعالى عنه قبل أن يسلم بعد بدر الكبرى يعير قريشا بما فعل علي فيهم:
في كل مجمع غاية أخزاكم صدع يفوق على المذاكي القرح للّه دركم أ لما تذكروا قد يذكر الحر الكريم و يستحى هذا ابن فاطمة الذي أفناكم ذبحا و قتلا بعضه لم يرتح أين الكهول و أين كل دعامة في المعضلات و أين زين الأبطح و
كانت درعه رضي اللّه تعالى عنه صدرا لا ظهر لها، فقيل له: يا أبا الحسن لم لا تجعل لها ظهرا؟ فقال: إذا مكنت عدوي من ظهري فلا أبقى اللّه علي.