إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٠٠ - حديث آخر في إنفاقه عليه السلام في سبيل الله تعالى
قائلا: تاجرت مع اللّه بستة دراهم فأعطاني ستين لكل درهم عشرة دراهم. قالت السيدة فاطمة الزهراء رضي اللّه عنها: لا نأكل من هذا المال حتى نعرض الأمر على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، فأقبلا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و أخبراه بالقصة، فابتسم صلوات اللّه و سلامه عليه ثم قال: أبشر يا علي تاجرت مع اللّه فأربحك، فالبائع جبريل، و المشتري ميكائيل، و الناقة مركب فاطمة في الجنة. ثم قال: يا علي أعطيت ثلاثا لم يعطها غيرك؛ لك زوجة سيدة أهل الجنة، و ولدان سيدا شباب أهل الجنة، و لك صهر هو سيد المرسلين، فاشكر اللّه على ما أعطاك و احمده فيما أولاك.
و منهم العلامة الحافظ الشيخ جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد الخضري السيوطي المصري المتوفى سنة ٩١١ في كتابه «مسند فاطمة عليها السّلام» (ص ٢٦ ط المطبعة العزيزية بحيدرآباد، الهند سنة ١٤٠٦) قال:
عن عبيد اللّه بن محمد، عن عائشة: قالت: وقف سائل على أمير المؤمنين علي فقال للحسن أو الحسين: اذهب إلى أمك فقل لها تركت عندك ستة دراهم فهات منها درهما، فذهب ثم رجع فقال: قالت: إنما تركت ستة دراهم للدقيق، فقال علي: لا يصدق إيمان عبد حتى يكون بما في يد اللّه أوثق منه بما في يده، قل لها: ابعثي بالستة دراهم، فبعثت بها إليه فدفعها إلى السائل. قال: فما حل حبوته حتى مر به رجل معه جمل يبيعه فقال علي: بكم الجمل؟ قال: مائة و أربعين درهما. فقال علي: اعقله على إنا نؤخرك بثمنه شيئا، فعقله الرجل و مضى ثم أقبل رجل فقال: لمن هذا البعير؟
فقال علي: لي، فقال: أ تبيعه؟ قال: نعم، قال: بكم؟ قال: بمأتي درهم. قال: قد ابتعته. قال: فأخذ البعير و أعطاه المائتين. فأعطى الرجل الذي أراد أن يؤخره مائة و أربعين درهما و جاء بستين درهما إلى فاطمة فقالت: ما هذا؟ قال: هذا ما وعدنا اللّه على لسان نبيه صلّى اللّه عليه و سلم (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها). العسكري.