إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٤٢ - مستدرك ما ورد في زهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام و عدله و سماحته و إنفاقه في سبيل الله تعالى عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و عن نفسه و عن الأئمة من أولاده عليهم السلام و الصحابة و التابعين و علماء العامة
تقدم.
و قال أيضا: و دخل عليه بعض أصحابه بالخورنق و هو يرعد تحت سمل قطيفة- فذكر مثل ما تقدم عن «قمع الحرص بالزهد».
و قال أيضا:
و قسم عليه السّلام ما في بيت المال على سبعة أسباع، ثم وجد رغيفا فكسره سبع كسر، ثم دعا أمراء الأجناد فأقرع بينهم.
و
قال أيضا في ص ٧٠: و اشترى علي عليه السّلام بالكوفة تمرا فحمله في طرف ردائه، فتبادره الناس و قالوا: يا أمير المؤمنين نحمله عنك، فقال: رب العيال أحق بحمله.
و منهم العلامة حميد بن زنجويه المتوفى سنة ٢٥١ في كتابه «الأموال» (ج ٢ ص ٦٠٩ ط مركز الملك فيصل للبحوث و الدراسات الإسلامية) قال:
حدثنا حميد، قال أبو عبيد: أنا عباد بن العوام، عن هارون بن عنترة، عن أبيه قال: دخلت على علي بالخورنق، و عليه شمل قطيفة، و هو يرعد فيها. فقلت: يا أمير المؤمنين، إن اللّه قد جعل لك و لأهل بيتك في هذا المال نصيبا، و أنت تفعل هذا بنفسك؟ فقال: إني و اللّه لا أرزأكم شيئا و ما هي إلا قطيفتي التي أخرجتها من بيتي- أو قال: من المدينة.
حدثنا حميد، ثنا أبو نعيم، ثنا أبو بكر بن عياش، عن عبد العزيز بن رفيع، عن موسى بن طريف قال: دخل علي بيت المال فأضرط به ثم قال: لا أمسي حتى أقسمه أو نقسمه. فدعا رجلا من بني سعد بن ثعلبة، فقسم إلى الليل فقالوا له: لو أعطيته.