إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٤٠ - مستدرك ما ورد في زهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام و عدله و سماحته و إنفاقه في سبيل الله تعالى عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و عن نفسه و عن الأئمة من أولاده عليهم السلام و الصحابة و التابعين و علماء العامة
٧٥١ في «عدة الصابرين و ذخيرة الشاكرين» (ص ٢٣٥ ط دار الآفاق الجديدة في بيروت سنة ١٤٠٣) فذكر مثل ما تقدم إلا أن فيه: «معطونا» بدل «معطوبا» و «فجولت» بدل «فحولت» و «في عنقي» مكان «عنقي» و «شددت به وسطي» و اختلاف يسير في الباقي.
و قال الدكتور عبد المعطى أيضا:
عن ابن عباس قال: أصاب نبي اللّه خصاصة، فبلغ ذلك عليا فخرج يلتمس عملا يصيب به شيئا ليقيت به رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، فأتى بستانا لرجل من اليهود فاستقى له سبعة عشر دلوا كل دلو بتمرة، فخيره اليهودي من تمره سبع عشرة عجوة، فجاء بها إلى النبي صلّى اللّه عليه و سلم.
و عن علي قال: كنت أدلو الدلو بتمرة و أشترط أنها جلدة.
و منهم العلامة أبو عبد اللّه محمد بن أحمد بن فرح القرطبي الأنصاري الخزرجي الأندلسي في «قمع الحرص بالزهد و القناعة» (ص ١٧٩ ط دار الصحابة بطنطا) قال:
و أما علي رضي اللّه عنه، فقال بعض الثقات: دخلت على علي بالخورنق و هو يرعد تحت سمل قطيفة، فقلت: يا أمير المؤمنين، و إن اللّه قد جعل لك و لأهل بيتك في هذا المال حظا فأنت تصنع بنفسك ما تصنع؟ فقال: و اللّه ما رزأتكم من مالكم شيئا و إنها لقطيفتي، أي خرجت بها من منزلي، يعني من المدينة. و اشترى قميصا له بدراهم فلبسه فإذا هو يفضل على أطراف أصابعه، فأمر به فقطع ما فضل عن أطراف أصابعه. و جاءه ابن النباح فقال: امتلأ بيت المال من صفراء و بيضاء، فأتى بيت المال فجمع مستحقيه، و أعطى جميع ما فيها، و هو يقول: يا صفراء اصفري، و يا بيضاء ابيضي غرّي غيري ها و ها. حتى ما بقي منه دينار و لا درهم، ثم أمر بنضحه، و صلى