إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٤ - مستدرك ترجمة الامام علي عليه السلام
ذكر ترجمته و سرد فضائله و مناقبه عليه السّلام.
و
قال أيضا في تعاليقه على كتاب «تاريخ الثقات» (ص ٣٤٧): الإمام علي بن أبي طالب القرشي الهاشمي أبو الحسن، أول من صلّى مع النبي صلّى اللّه عليه و سلّم بعد خديجة. (الترمذي) (٥: ٦٤٢)،
و لقد صلّى قبل أن يصلي الناس و كان ابن عشر سنين، كان شديد العناية بحديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم، و بعثه إلى مكة بسورة التوبة، كما بعثه إلى اليمن قاضيا، و هو أحد الأربعة الذين أمر اللّه نبيه أن يحبهم، و
جاء في الحديث: لا يحبه إلا مؤمن، و لا يبغضه إلا منافق.
و ثبت
في الحديث الصحيح الذي أخرجه البخاري و مسلم أن النبي صلّى اللّه عليه و سلم، قال له: أنت مني بمنزلة هارون من موسى، و قال له مرة: أنت مني و أنا منك (البخاري في فضائل أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و سلم)
و هو أحد العشرة المبشرين بالجنة، و دعاه النبي صلّى اللّه عليه و سلّم أبا تراب.
و
أخرج البخاري في كتاب المغازي أن عليا اشتكى عينيه يوم خيبر، فبصق فيهما صلّى اللّه عليه و سلم، حتى كأن لم يكن به وجع، و أعطاه الراية ففتح اللّه عليه، كما دعى له الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم فما اشتكى بعدها،
و قد أمره النبي صلّى اللّه عليه و سلّم أن يضحي عنه بمنى، و زوجه فاطمة ابنته كما جهز له وليمة عرسه فأعطى علي فاطمة درعه صداقا، ثم رشّ النبي صلّى اللّه عليه و سلّم وضوءه عليه و على فاطمة بعد زفافهما، و كان فقيرا، فكم بات هو و فاطمة ليالي بغير عشاء، و كان يربط الحجر على بطنه من الجوع، و لقد استقى ليهودي كل دلو بتمرة، و لقد أمره النبي لمّا خرج إلى المدينة في الهجرة أن يقيم بعده حتى يؤدي ودائع كانت عنده للناس، ثم بات في مضجع الرسول صلّى اللّه عليه و سلّم ليلة الهجرة، و كان صاحب لواء رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يوم بدر و في كل مشهد، و
عند ما انتقل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم إلى الرفيق الأعلى غسله علي و هو يقول: بأبي أنت و أمي طبت ميتا و حيا.
و مات