إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٣٨ - مستدرك ما ورد في زهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام و عدله و سماحته و إنفاقه في سبيل الله تعالى عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و عن نفسه و عن الأئمة من أولاده عليهم السلام و الصحابة و التابعين و علماء العامة
و قال في ص ٧٠ أيضا:
قال سفيان: ما بنى علي لبنة على لبنة و لا قصبة على قصبة، و إن كان ليؤتى بحبوبه من المدينة.
و قال فيه أيضا:
قال أبو بحر: رأيت على علي إزارا غليظا اشتراه بخمسة دراهم، فقال: من أرغبني فيه درهما بعته.
و قال: و رأيت معه دراهم مصرورة فقال: هذه بقية نفقتنا من «ينبع» يعني البلد المعروف.
و قال فيه أيضا:
قال أبو التيار: أتاني علي و معه غلام فاشترى مني قميصين كرابيسين فقال لغلامه:
اختر أيهما شئت، فأخذ أحدهما و أخذ علي الآخر، ثم مدّ يده بعد لبسه فقال: اقطع القدر الذي يفضل من يدي، فقطعه و كفه و ذهب.
و قال فيه أيضا:
و قال رجل من ثقيف: استعملني على مدرج سابور فقال: لا تضربن رجلا سوطا في جباية درهم، و لا تبيعن لهم رزقا و لا كسوة شتاء و لا صيفا و لا دابة يعملون عليها، و لا تقيمن رجلا قائما في طلب درهم، قلت: يا أمير المؤمنين إذا أرجع إليك كما ذهبت من عندك. قال: و إن رجعت ويحك، إنما أمرنا أن نأخذ العفو منهم يعني الفضل. و زهده و عدله لا يمكن استقصاؤه.
و منهم الحافظ جمال الدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد الجوزي الحنبلي المتوفى سنة ٥٩٧ في كتابه «سيرة و مناقب عمر بن عبد العزيز» (ص ٢٧٤ ط