إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٣٧ - مستدرك ما ورد في زهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام و عدله و سماحته و إنفاقه في سبيل الله تعالى عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و عن نفسه و عن الأئمة من أولاده عليهم السلام و الصحابة و التابعين و علماء العامة
و منهم العلامة الشيخ يس بن ابراهيم الشنهوتي الشافعي في كتابه «الأنوار القدسية» (ص ٢٣ ط السعادة بمصر) قال: كان له سويق في إناء مختوم يشرب منه- فذكر مثل ما تقدم.
و منهم العلامة الشيخ محمد بن داود بن محمد البازلي الكردي الحموي الشافعي المتوفى سنة ٩٢٥ في كتابه «غاية المرام» (ص ٧٠ و النسخة مصورة من مكتبة جستربيتي بإيرلندة) قال:
و أما زهده فمما اشترك في معرفته الخاص و العام: كان الحاصل من غلّته أربعين ألف دينار و جعل كلّها لتصدقه.
و كان عليه إزار غليظ اشتراه بخمسة دراهم، و لم يترك حين توفّي إلا ستمائة درهم أعدّها ليشتري به خادمة لأهله.
و قال فيه أيضا:
قال علي بن أبي طالب: الدنيا جيفة و طالبها كلاب، فمن أراد منها شيئا فليصبر على مخالطة الكلاب.
و قال فيه أيضا:
قال عمار بن ياسر: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول لعلي بن أبي طالب: يا علي إن اللّه قد زيّنك بزينة لم يتزين العباد بزينة أحب إليه منها الزهد في الدنيا فجعلك لا تنال من الدنيا شيئا و لا تنال الدنيا منك شيئا، و وهب لك حبّ المساكين و رضوا بك إماما و رضيت بهم اتباعا، فطوبى لمن أحبك و صدّق فيك و ويل لمن أبغضك و كذب عليك، فحق على اللّه أن يذيقهم [كذا] موقف الكذابين يوم القيامة.