إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٣٦ - مستدرك ما ورد في زهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام و عدله و سماحته و إنفاقه في سبيل الله تعالى عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و عن نفسه و عن الأئمة من أولاده عليهم السلام و الصحابة و التابعين و علماء العامة
أدخل إلى جوفي ما لا أعرفه و لا أحبّ أن أدخل فيه إلّا طبيا. أخرجه صاحب الصفوة.
و قال أيضا:
و عن سفيان، عن الأعمش قال: كان علي يعشي و يغدي و لا يأكل إلا من شيء يجيئه من المدينة.
و قال أيضا:
و عن أبي غسال، عن أبي داود، عن علي رضي اللّه عنه إنه أتي بفالوذج، فلما وضع بين يديه قال: إنك طيب الريح حسن اللون طيب الطعم و لكن أكره أن أعوّد نفسي ما لم تعتد.
و قال أيضا:
عن محمد بن إسحاق قال: حدثنا قتيبة، قال: ثنا عبد اللّه الوارث بن مسعود، عن أبي عمر بن العلا، عن أبيه: أن عليا خطب الناس فقال: و اللّه الذي لا إله إلا هو ما رزأت من فيئكم إلا هذه، و أخرج قارورة من كم قميصه، و قال: أهداها لي دهقان، ثم دفعها بخازن بيت المال. خرجه الملا.
و منهم حجة الإسلام أبو حامد محمد بن محمد بن أحمد الغزالي الطوسي المتوفى سنة ٥٠٥ في «الحلال و الحرام» (ص ١٢٧ ط بيروت سنة ١٤٠٧) قال:
و روي عن علي رضي اللّه عنه، أنه كان له سويق في إناء مختوم يشرب منه، فقيل:
أ تفعل هذا بالعراق مع كثرة طعامه؟! فقال: أما إني لا أختمه بخلا به، و لكن أكره أن يجعل فيه ما ليس منه، و أكره أن يدخل بطني غير طيب.