إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٢٦ - مستدرك ما ورد في زهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام و عدله و سماحته و إنفاقه في سبيل الله تعالى عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و عن نفسه و عن الأئمة من أولاده عليهم السلام و الصحابة و التابعين و علماء العامة
الرعية تظلم الوالي. في كتاب المداراة.
عن عمرو بن قيس قال: رؤي على علي بن أبي طالب إزار مرقوع، فقيل له، فقال:
يقتدي به المؤمن، و يخشع به القلب. (هناد، حل).
عن عطاء أبي محمد قال: رأيت على علي رضي اللّه عنه قميصا من هذه الكرابيس غير غسيل. (ش و هناد).
عن جعفر بن محمد، عن أبيه: أن عليا رضي اللّه عنه أتى بالمال، فأقعد بين يديه الوزان و النقاد، فكوّم كومة من ذهب، و كومة من فضة، فقال: يا حمراء و يا بيضاء احمري و ابيضي و غري غيري، هذا جناي و خياره فيه، و كل جان يده إلى فيه. أبو عبيد، (حل، كر).
عن مجمع: أن عليا رضي اللّه عنه كان يكنس بيت المال نم يصلى فيه رجاء أن يشهد له يوم القيامة أنه لم يحبس فيه المال عن المسلمين. (حم) في الزهد و مسدد. (حل).
عن أبي مطر قال: خرجت من المسجد فإذا رجل ينادي خلفي: ارفع إزارك، فإنه أتقى لربك، و أنقى لثوبك، و خذ من رأسك إن كنت مسلما، فإذا هو علي رضي اللّه عنه و معه الدرة، فانتهى إلى سوق الإبل فقال: بيعوا و لا تحلفوا فإن اليمين تنفق السلعة و تمحق البركة، ثم أتى صاحب التمر فإذا خادم تبكي، فقال: ما شأنك؟ قالت:
باعني هذا تمرا بدرهم، فأبى مولاي أن يقبله، فقال: خذه و أعطها درهمها فإنه ليس لها أمر، فكأنه أبى، فقلت: أ لا تدري من هذا؟ قال: لا، قلت: علي أمير المؤمنين، فصب تمره و أعطاها درهمها، و قال: أحب أن ترضى عني يا أمير المؤمنين، قال: ما أرضاني عنك إذا وفيتهم، ثم مرّ مجتازا بأصحاب التمر فقال: أطعموا المسكين يربو كسبكم، ثم مر مجتازا حتى انتهى إلى أصحاب السمك فقال: لا يباع في سوقنا طاف، ثم أتى دار بزّاز و هي سوق الكرابيس. فقال: يا شيخ أحسن بيعي في قميص بثلاثة دراهم، فلما عرفه لم يشتر منه شيئا، ثم أتى آخر، فلما عرفه لم يشتر منه شيئا،