إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٨٥ - و من أقضيته عليه السلام ما أورده جماعة
و سلم، فقال أحدهما: يا رسول اللّه إن بقرة هذا قتلت حماري، فبادر الرجل و قال: لا ضمان على البهائم، فأمر النبي صلّى اللّه عليه و سلّم عليا أن يقضي بينهما، فقال: أ كانا مرسلين أم مشدودين؟ أم أحدهما مشدود و الآخر مرسل؟ فقالا: كان الحمار مشدودا و البقرة مرسلة، و صاحبها معها، فقال علي رضي اللّه عنه: صاحب البقرة ضامن الحمار، فأمضى النبي صلّى اللّه عليه و سلّم حكمه.
و منهم العلامة محمد بن علي الحنفي المصري في «اتحاف أهل الإسلام» (ق ٦٥ نسخة مكتبة الظاهرية بدمشق) قال:
و سبب
قوله صلّى اللّه عليه و سلم: علي أقضاكم،
ما
روي أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم كان جالسا فجاء خصمان- فذكر الحديث مثل ما تقدم عن «السمير المهذب».
و منهم العلامة حسام الدين المردي الحنفي في «آل محمد» (ص ٤٨) قال:
قوله صلّى اللّه عليه و سلم: اقض بينهما يا علي. أخرجه الحاكم في أحاديث أبي بكر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم كان جالسا مع جماعة من أصحابه فجاءه خصمان- فذكر الحديث الشريف، ثم قال في آخره: فرفع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يده إلى السماء فقال: الحمد للّه الذي جعل مني من يقضي بالقضاء البينة.
و قال أيضا في ص ٤٨:
أخرج الإمام أحمد في المناقب يرفعه بسنده إلى عن حميد بن أبي عبد اللّه قال: ذكر عند النبي صلّى اللّه عليه و سلّم ما قضى به علي فأعجبه فقال: الحمد للّه الذي جعل فينا أهل البيت الحكم.
و منهم العلامة المولوي ولي اللّه اللكهنوي في «مرآة المؤمنين» (ق ٧١ المخطوط) قال: