إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٦٠ - و من أقضيته عليه السلام
و لعل وجه نهيه كرم اللّه وجهه أن هاهنا بيع غرر لعدم تعين السلعة و معرفة الثمن، و ذلك قد يفضى إلى التنازع الذي ضره أكثر من نفعه و شره أخطر من خيره.
و قال في ص ٢١٤:
و من أقضيته كرم اللّه وجهه أن رجلا شكا إليه آخر زعم أنه احتلم بأمه. فذكر الإمام كرم اللّه وجهه أن الحلم في المنام بالنسبة للحالم مثله كالظل للبناء و الشجر و نحو ذلك، ثم قال للشاكي: أوقف غريمك في الشمس ثم اضرب ظله. و مع ذلك فإننا نضربه حتى لا يعود يؤذي المسلمين، فضربه ما دون حد القذف.
و من أقضيته كرم اللّه وجهه قضاؤه بأن لا يؤكل لحم الدجاج إلا إذا حبس على الغذاء النظيف ثلاثة أيام، و كذلك البط لا يؤكل إلا إذا حبس على الغذاء النظيف خمسة أيام.
و من أقضيته كرم اللّه وجهه
قضاؤه بقطع يد النباش الذي ينبش القبور، فيسرق الأكفان و أشياء الموتى و يهتك أستارهم، و ذلك أنه قال: إن النباش سارق.
و قال في ص ٢١٥:
و من أقضيته كرم اللّه وجهه ما يرويه الثقة عن الإمام جعفر الصادق من قوله: كان أمير المؤمنين علي عليه السّلام إذا بلغه أن مولى تزوج حرة، طلب إليه أن يطلقها، فإن أبي جعل له الإمام حظيرة من قصب أو جريد فحبسه فيها، ثم أعطاه قوته من طعام و شراب حتى يطلق زوجته.
و من أقضيته كرم اللّه وجهه ما
يرويه الثقة من أن رجلا جاء إلى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه فقال: إنى طلقت امرأتي تطليقة في الشرك و تطليقتين في الإسلام، فما ترى يا أمير المؤمنين؟ فسكت عمر. فقال الرجل: ما تقول يا أمير المؤمنين؟ فقال عمر: كما أنت حتى يجيء علي بن أبي طالب. فلما جاء علي قص