إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ١٠٠ - مستدرك مما ورد أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كان أفرض أهل المدينة و أقضاها
و قال الفاضل المعاصر الدكتور فاروق عبد العليم موسى رئيس محكمة الاستئناف في «الشريعة الإسلامية أصل أحكام القضاء» (ص ٧٩ ط دار الأقصر للكتاب، كرداسة- جيرة):
و من قضاء علي كرم اللّه وجهه و رضي اللّه تعالى عنه:
من بين ما تميز به الإمام علي الصواب في القضاء و ذلك منذ
أن أرسله رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم إلى اليمن و دعا له: اللهم ثبت لسانه و اهد قلبه، و في رواية قال عليه الصلاة و السّلام له: إن اللّه سيهدي لسانك و يثبت قلبك، و يقول الإمام علي: فما شككت في قضاء بين اثنين قط، و في رواية: و ما أشكل علي قضاء بعد.
و روى أن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: و أقضاهم علي بن أبي طالب.
و كان علي رضي اللّه تعالى عنه يحكم بكتاب اللّه و سنة رسوله صلّى اللّه تعالى عليه و آله و سلم، فإن لم يجد نصا اجتهد رأيه فيهما.
و نورد آخر قضية فيها و هو يعالج سكرات الموت و يعاني من آلام الجراح، و المتهم فيها هو الذي طعنه طعنات قاتلة بسيف مسموم،
قال رضي اللّه تعالى عنه عن ابن ملجم: إنه أسير، فأحسنوا نزله و أكرموا مثواه، فإن بقيت قتلت أو عفوت و إن مت فاقتلوه قتلتي، و لا تعتدوا إن اللّه لا يحب المعتدين.
و قال في الهامش:
مسند أحمد/ ١/ ٨٣، ٨٨، سنن أبي داود/ ٢/ ١١٤، الحاكم/ ٣/ ١٣٥ و قال:
صحيح على شرط الشيخين و لم يخرجاه.
منتخب كنز العمال هامش مسند أحمد/ ٥/ ٦٣، و روى وكيع بسنده عن ابن عمر و شداد بن أوس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم قال: أقضى أمتى علي،
و روى عن عمر قوله أقضانا علي. أخبار القضاة/ ١/ ٨٨.
الطبقات الكبرى/ ابن سعد/ ١/ ق ٣/ ٢٣، المستدرك للحاكم/ ٣/ ١٤٤ و فيه:
فإن أعش فهضم أو قصاص، و إن أمت فعاجلوه فإني مخاصمه عند ربي عز و جل.