فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٦١ - رسالة في حكم الماء القليل الملاقي للنجاسة / ١ آية الله محمد الفيض القمي
ولا أتّبع فهم الأعاظم والأصحاب .
فطويت المرحلتين ، وراجعت المسألتين ، فأبصرني ـ تبارك وتعالي ـ بالنظر ، وكشف عني بتوفيقه ما استتر ، فكتبت ما فهمت ، وأثبتّ ما علمت ، والمأمول من الأعلام الفحول أن لا ينقضوا ما أبرموه في الاُصول من عدم حجية الشهرة والإجماع المنقول ، وأن ينظروا إلي ما كتبت بعين الرضا والإنصاف ، ولا ينظروا إليه بعين السخط والاعتساف .
ثم إنّي وإن تغيّر مختاري في المسألتين إلا أنّه لم يتغيّر تجنّبي عن الموضوعين ؛ لأنّ سيرتي علي الاحتياط والتنزّه ، ويسايرني من لا يرى ما أرى ويختار غير المختار ، وعلي الله التوكل وهو حسبي ونعم الوكيل .
ويشتمل على مقدمة ومسألتين :
المقدمة : في مختصر مما ينفع تذكّره فيما نحن بصدده .
المسألة الاُولى : في أنّ الماء القليل لا ينجس بالملاقاة مع النجاسة ولا ينجّسه إلا التغيّر .
المسألة الثانية : في أنّ المتنجّس لا يؤثر في تنجيس ملاقيه إلا أن يكون المتنجّس مائعاً .
المقدمة :
في مختصر مما ينفع تذكّره فيما نحن بصدده ؛ وهي اُمور :
الأول : عدم حجية مطلق الظن في الأحكام الشرعية ؛ لكفاية العلم والعلمي من الكتاب والسنّة الثابتة حجيتهما بالدليل القطعي من أحكام الله ، المعلوم بالإجمال ، بل التحقيق أنّه لا معلوم بالإجمال في غير ما بأيدينا من العلم والعلمي .
الثاني : عدم حجية الشهرة بالخصوص ، وعدم حجية الظن الحاصل منها ؛