فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٠ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ موقف القرآن تجاه النظر /٢ الشيخ خالد الغفوري
الاعتناء للاحتمال، نظير : ما لو احتمل تلف الأمانة على تقدير وضعها في مكان معيّن، فمتى ما وُضعت فيه كان ذلك مصداقاً للتفريط وعدم الحفظ، وهكذا في المقام ؛ فإنّه لا يتحقّق حفظ الفرج مع عدم ستره في مورد احتمال وجود الناظر المحترم.
ثمّ إنّ هذه التوسعة تتأتّى حتى في الاحتمال الثالث.
الاحتمال السابع : توسعة الاحتمال السابق بحيث يشمل وجوب الحفظ حتى من النفس بأن لا يمارس الشخص الاستمتاع الجنسي مع أعضاء بدنه كالاستمناء وغيره رجلاً كان أو امرأة.
الاحتمال الثامن : توسعة الوجه المتقدّم بما يشمل كلّ ما يُثير الشهوة الجنسية وكلّ ما يُحرّكها وإن لم يكن بملامسة الفرج وتحريكه مباشرة؛ لمنافاة ذلك مع حفظ الفرج .
وتقريب ذلك : بأنّ يدّعى بأنّ المراد من حفظ الفرج هو حفظه عن الاستمتاع به بكلّ ما هو محرّم و غير مباح ، إذ أن حفظ كلّ شيء إنّما يكون بما يناسبه ، وحيث إنّ الفرج في المقام ملحوظ فيه حيثية الاستمتاع الجنسي والشهوي فعندما يؤمر بحفظه فالمراد الحيلولة بينه وبين كلّ ما يؤدّي الى الاستمتاع غير المباح .
وهذا أرجح الاحتمالات طرّاً .
الاحتمال التاسع : وهو يختصّ بقوله تعالى: { وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ } ؛ فإنّ فيه أمر للنساء بحفظ الفرج، فإن استظهرنا من الآية الحفظ من النظر ففي خصوص المورد لا يُفهم هنا كون المراد ستر المرأة عورتها فحسب، بل المفهوم عرفاً سترها وستر مفاتنها.
بل حتي لو استظهرنا كون المراد الحفظ من الزنى والفواحش ، فالنتيجة كذلك