فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٨ - الملکيّة المعنويّة من منظار فقهيّ آية الله السيد محمّد رضا المدرّسي اليزدي
النحو الأوّل : أن تکون العناية في الفرد غير الحقيقي من جهة الخطأ في التطيبق ، ولا إشکال إنّه لا عبرة بمثل هذه العناية العرفية الناشئة من الخطأ ، کما إذا تصوّر العرف نتيجة نظرته المسامحية ، أنّ زيداً مصداق للعالم بالله لمجرّد کونه معتقداً بوجوده تعالي .
النحو الثّاني : أن تکون العناية في الفرد إنشائية لا إخبارية ، أيّ إنّ العرف يوجد فرداً حقيقياً من ذلك العنوان بإيجاد منشأه .
وهذا يکون في عناوين يمکن إيجادها لعمل إنشائيّ کعنوان التعظيم والدلالة فإنّه في طول وضع عرف القيام من أجل تعظيم القادم ، أو وضع لفظ للدلالة في معني معين يتحقّق التعظيم بالقيام والدلالة باستعمال ذلك الوضع حقيقة ؛ لأنّ التعظيم لا يراد به إلا إظهار الاحترام بمبرز ، والدلالة لا يراد بها إلا الاقتران بين اللفظ والمعني تصوّراً ، و کلاهما يمکن أن يحصل بالتّواضع والإنشاء حقيقةً .
وفي مثل هذا النوع من الأفراد العنائية لا إشکال في شمول إطلاق الدليل لأفراده المتجدّدة بعد زمن المعصوم أيضاً .
النحو الثّالث : أن تکون فردية الفرد إنشائية ولکنّها مختصّة بعرف خاصّ لکونها في طول إمضاء العرف وقبوله لذلك الأمر الإنشائيّ أو الاعتباريّ ، وليس کما في القسم السابق ، وهذا نظير عنوان الضرر فإنّه عبارة عن النقص الحقيقيّ أو الاعتباريّ لملك أو حقّ عند عرف يعتبر الملکية أو الحقّية في ذلك المورد ؛ فإنّه بمنظار ذلك العرف يکون نقصه ضرراً ، بخلاف منظار عرف لا يعتبر ذلك الحقّ .
وفي هذا القسم من الأفراد الاعتبارية لا يشمل إطلاق الدليل إلا ما يکون مصداقاً للعنوان عند الشارع ، وهذا يختصّ لا محالة بالأفراد العنائية للعنوان