فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨٨ - قواعد فقهية ــ قاعدة اليد /١ الشيخ محمد الرحماني
وأمّا مصادر الإمامية فقد روته إضافة للنحوين السابقين بلفظ « على اليد ما ما قبضت » (٤) ، وبلفظ « على اليد ما جنت » (٥) ، فتكون أنحاء نقل الحديث أربعة .
وسنشير إلى ما يترتّب عليها من ثمرات وآثار في البحوث اللاحقة .
سند الحديث :
من البحوث الأساسية في الحديث هو البحث السندي ؛ لأنه إذا تمّ السند ثبت الصدور ومن ثمّ يجوز التمسكّ باطلاق الحديث ، وإلا فلا يصح التمسك بإطلاقه إلا بمقدار ما يوافق السيرة العقلائية . ومن هنا سنعقد البحث في مقامين :
المقام الأول : رأي الجمهور
اختلف علماء الجمهور في سند الرواية ، فالبعض عبّر عنها بالحسنة أو الصحيحة كالترمذي في سننه (٦) والحاكم في المستدرك (٧) . وذهب جماعة إلى تضعيفها كالبخاري ومسلم ؛ ولذا لم يروياها وكذا ابن حزم (٨) .
المقام الثاني : رأي الإمامية .
اختلفت الإمامية في الرواية أيضاً ، فذهب بعضهم إلى تضعيفها وذلك :
١ ـ لإرسالها .
٢ ـ إنّه على فرض إسنادها فإنّ في سندها سمرة بن جندب والحسن البصري وقتادة ، وقد ضعفهم أهل السنة من جهات عديدة ، فسمرة خالف أمر الرسول (صلى الله عليه و آله و سلم) صريحاً في قضيته مع الأنصاري حتى قال عنه (صلى الله عليه و آله و سلم) : « إنّه رجل مضار » (٩) ، هذا أولاً .
وثانياً : إنّ سمرة وضع أحاديث في فضل ابن ملجم قاتل الإمام علي (عليه السلام) ، حيث روى أنّ قوله تعالى : وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ
(٤) ابن زهرة ، غنية النزوع : ٢٨٠ .
(٥) السيد المرتضى ، الانتصار ، كتاب الغصب . وفي الطبعة الجديدة بدل ( جنت ) ( أخذت ) .
(٦) الترمذي ، السنن ٢ : ٣٦٩ .
(٧) الحاكم ، المستدرك على الصحيحين ٢ : ٤٧ .
(٨) ابن حزم ، المحلّي ٩ : ١٧٢ .
(٩) الكليني ، محمد بن يعقوب ، الكافي ٥ : ٢٩٢ .