فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٤ - دراسة نقدية لمقال ( حكم إرث الكافر من المسلم ) الشيخ مرتضی الترابي
ثمّ أشار الكاتب الي وجوه لترجيح رواية ابن أبي نجران علي صحيحة محمّد ابن قيس ورواية علي بن جعفر ، ونحن قد أجبنا عنها في بيان روايات المجموعة السابقة ، فلا نكرّرها .
ثمّ قال الباحث : « وعين ما تقدّم يُمكن ذكره فيما يخصّ خبر مالك بن أعين ـ أي الرواية الثالثة ـ وقد قال المحقّق الأردبيلي بعد نقله هذه الرواية : هي مخالفة للقوانين ، فيمكن طرحها لعدم الصحّة ؛ لعدم توثيق مالك ، بل يُفهم ذمّه . قال في الخلاصة : روى الكشّي : إنّ مالك بن أعين ليس من هذا الأمر في شيء ، وعن علي بن أحمد العقيقي أنّه كان مخالفاً ، فالقول بالصحّة ـ كما فعله في الشرح والمختلف ـ مشكل . لعلّ المراد : إليه صحيح ، ولكن حينئذٍ لا تصلح للحجّية في مثل هذه الأحكام المخالفة للقوانين ، وهو ظاهر . على أنّ في متنه أيضاً قصوراً ؛ حيث حكم أوّلاً بتوريث ابن الأخ وابن الاُخت ، ولم يفصّل بأنّه أسلم الأولاد أم لا . وحكم بعده بأنّه إذا أسلموا يعطى الإمام ... إلخ . ويفهم وجوب الإنفاق على ابني الأخ والأخت مع عدم العلم بأنّهم أسلموا . ولم يفهم وجوب الإنفاق على الإمام مع علمه بالإسلام ، بل ظاهر دفع الميراث إليهم إن بقوا على الإسلام ، وإليهما بالتثليث إن لم يبقوا ، يشعر بعدم الإنفاق فتأمل ، فلا يحتاج إلى التأويل والتنزيل » .
أقول : هذه الرواية كالرواية السابقة غير مرتبطة بباب عدم إرث الكافر من المسلم ، بل هي واردة في باب عدم إرث الكافر من الكافر إذا كان هناك وارث مسلم ، أي باب الحجب .
وأمّا سند الرواية : فقد أشكل من ناحية مالك بن أعين .
والجواب : أنّ صاحب الوسائل نقل السند بالشكل التالي : « عبد الملك بن أعين ومالك بن أعين جميعاً » (٥٥) ، ولو افترضنا أنّ الثاني ضعيف لم يضرّ
(٥٥) المصدر السابق : ١٨ .