كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٥
الاصطياد سواء كان سلوقيا أم غير سلوقي. وأما الطائفة الثالثة [١] فتدل على جواز بيع كلب الصيد كمرسلة الصدوق وغيرها، والمحتمل في الطائفة الاخيرة منها ثلاثة: الاول ان يكون المراد بكلب الصيد ما كان صيودا بالفعل وكلب صيد بشخصه وواجدا لملكة الاصطياد بنفسه، فيكون الغرض من المركب هي اضافة الشخص إلى وصفه، وحينئذ فترجع هذه الطائفة إلى الطائفة الثانية ويجري فيها الاشكال المتقدم ايضا من دعوى انصرافها إلى السلوقى مع جوابها، وعليه فنقيد بها وبالطائفة الثانية الطائفة الاولى، فتصير النتيجة ان غير الصيود من الكلاب لا يجوز بيعه. الثاني ان يراد به نوع كلب الصيد وان لم يتصف بعض افراده بملكة الاصطياد، وعليه فتختص هذه الطائفة الاخيرة بالسلوقى فقط، فتكون النسبة بينها وبين الطائفة الثانية هو العموم من وجه، إذ قد يكون الكلب صيودا ولا يكون من أفراد الكلاب السلوقية وقد يكون من أفرادها ولا يكون صيودا بالفعل كالغير المعلم من السلوقى، وقد يجتمعان وحينئذ فيجوز تخصيص العمومات بكل من الطائفة الثانية والثالثة بناء على ما نقحناه في الاصول من جواز تخصيص العام بالخاصين بينهما عموم من وجه، كما إذا ورد اكرم العلماء ثم ورد لا تكرم الفساق منهم ولا تكرم النحويين منهم، فانه جاز تخصيص اكرم يب. ليث قال سالت أبا عبد الله " ع " عن الكلب الصيود يباع فقال نعم ويؤكل ثمنه. موثقة. يب. عن ابي بصير عن ابي عبد الله " ع " قال رسول الله صلى الله عليه وآله وثمن الكلب الذي لا يصطاد من السحت. ضعيفة لقاسم بن محمد، راجع ج ١ كاباب ٤٢ السحت ص ٣٦٣، وج ٢ التهذيب باب المكاسب ص ١٠٧ وبيع الخمر ص ١٥٥ وكتاب الصيد ص ٣٠٢، وج ١٠ الوافي باب ٣٩ بيع الخمر ص ٣٩ وباب ٤٣ أنواع السحت ص ٤١، وج ٢ ئل باب ٤٢ تحريم بيع الكلاب مما يكتسب به.
[١] يب. أبو بصير قال سألت أبا عبد الله " ع " عن ثمن كلب الصيد قال لا باس بثمنه والآخر لا يحل ثمنه. ضعيفة لقاسم بن محمد. الصدوق قال قال " ع " وثمن الكلب الذي ليس بكلب الصيد سحت. مرسلة. راجع ج ٢ يب ص ١٠٧، وج ١٠ الوافي ص ٥٢، وج ٢ ئل باب ٣٢ تحريم أجر الفاجرة وباب ٤٢ تحريم بيع الكلاب مما يكتسب به، وفي دعائم الاسلام عن علي " ع " انه قال لا بأس بثمن كلب الصيد. وفي فقه الرضا وثمن الكلب سحت إلا كلب الصيد. راجع ج ٢ المستدرك ص ٤٣٠.