كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٨
كما عرفت في المسائل المتقدمة. الثاني دعوى حرمة الانتفاع بها فانها تستلزم سلب المالية عنها المعتبرة في العوضين بالاجماع إذن فتدخل المعاملة عليها تحت عموم النهي عن أكل المال بالباطل، وفيه انه بعدما أثبتنا في المقام الاول جواز الانتفاع بها، وعرفت في بيع الابوال وستعرف في أول البيع عدم اعتبار المالية في العوضين، وكفاية الاغراض الشخصية العقلائية في صدق المالية على تقدير اعتبارها لكون تلك الاغراض موجبة لخروج المعاملة من السفهائية، مع عدم الدليل على بطلانها، فلا وجه لهذا التوهم، وأما عموم آية النهي عن أكل المال بالباطل فغير شامل لشرائط العوضين لكونها ناظرة إلى بيان اسباب التجارة كما تقدم في بيع الابوال. الثالث انه قامت الضرورة من المسلمين على نجاسة ميتة ماله نفس سائلة، وبيع النجس محظور، وفيه أنها وإن ذكرت في رواية تحف العقول، ولكن مضافا إلى ما تقدم فيها من الوهن، أنها لا تدل إلا على حرمة بيع الميتة النجسة والمدعى أعم من ذلك، وقد اعترف المصنف هنا بعدم مانعية النجاسة عن البيع على خلاف ما تكرر منه سابقا من جعلها مانعة عنه وقال (فمجرد النجاسة لا تصلح علة لمنع البيع لولا الاجماع على حرمة بيع الميتة). الرابع الروايات العامة المتقدمة، وفيه أنها وإن كانت تدل على حرمة بيعها، ولكنها لمكان ضعف اسانيدها لا تفي بالمقصود كما عرفت. الخامس الروايات الخاصة الواردة في المسألة منها رواية البزنطي المذكورة في المقام الاول فان الامام " ع " وان رخص فيها الانتفاع بالميتة، ولكنه " ع " منع فيها أيضا عن بيعها بقوله (ولا يبيعها). ومنها روايات السكوني (١) والصدوق (٢) والجعفريات (٣) فان جميعها تدل على أن ثمن الميتة من السحت فيكون بيعها فاسدا. علي بن ابراهيم عن ابيه عن النوفلي عن السكوني عن ابي عبد الله " ع " قال السحت ثمن الميتة الخبر. ضعيفة للنوفلي، راجع ج ٢ ئل باب ٣٢ تحريم أجر الفاجرة مما يكتسب به وج ٢٣ البحار ص ١٤، وج ١ كاباب ٤٢ السحت ص ٣٤٣، وج ٢ التهذيب ص ١١٠ (٢) قال " ع " ثمن الميتة سحت. مرسلة. وباسناده عن جعفر بن محمد عن آبائه " ع " في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي " ع " قال يا علي من السحت ثمن الميتة. قال المحدث النوري في خاتمه ج ٣ المستدرك ص ٥٩٢ رجال سند هذه الوصية مجاهيل لا طريق إلى الحكم بصحتها واعتبارها من جهته، راجع ج ٢ ئل الباب ٣٢ المذكور. (٣) عن علي " ع " قال من السحت ثمن الميتة الحديث. موثقة. راجع ج ٢ المستدرك