كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢
ووجه الاجارة ووجه التجارة ووجه الصدقات) إلا ان ذلك غير مربوط بما في تحف العقول سنخا وحكما ولعل هذه الجملة صدرت من المصنف اما من سهو القلم أو من جهة الاعتماد على ما في ئل فانه قال بعد نقل رواية تحف العقول (ورواه المرتضى في كتاب المحكم والمتشابه) ولا يخفى ان كتاب المحكم والمتشابه هذا هو بعينه تفسير النعماني المعروف. (قوله " ره ": وفي الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا " ع " أقول) تحقيق الكلام هنا يقع في جهتين الاولى في صحة نسبة هذا الكتاب إلى الرضا " ع " وعدم صحتها والثانية في دلالة فقوله هو الذي أنشأكم من الارض واستعمركم فيها فأعلمنا سبحانه قد أمرهم بالعمارة ليكون ذلك سببا لمعايشهم بما يخرج من الارض من الحب والثمرات وما شاكل ذلك مما جعله الله تعالى معايش للخلق، واما وجه التجارة فقوله تعالى: يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل، الآية. فعرفهم سبحانه كيف يشترون المتاع في السفر والحضر وكيف يتجرون إذ كان ذلك من اسباب المعائش. واما وجه الاجارة فقوله عزوجل: نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحيوة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضا سخريا ورحمة ربك خير مما يجمعون. فأخبر سبحانه ان الاجارة أحد معائش الخلق وجعل ذلك قواما لعائش الخلق وهو الرجل يستأجر الرجل في صنعته وأعماله وأحكامه وتصرفاته وأملاكه، إلى ان قال: واما وجه الصدقات إنما هي لاقوام ليس لهم في الامارة نصيب ولا في العمارة حظ ولا في التجارة أمان ولا في الاجارة معرفة وقدرة ففرض الله تعالى في أموال الاغنياء، الخبر. والظاهر من قوله " ع ": (إنما هي لاقوام ليس لهم في الامارة نصيب) ان لفظ الاشارة في مطلع التقسم غلط من النساخ وان الامارة هي النسخة الصحيحة كما في ئل وفي سفينة البحار في مادة حمد، محمد بن ابراهيم بن جعفر أبو عبد الله الكاتب النعماني صاحب كتاب الغيبة يروي عن الشيخ الكليني وغيره جش محمد بن ابراهيم بن جعفر أبو عبد الله الكاتب النعماني المعروف بابن زينب شيخ من اصحابنا عظيم القدر شريف المنزلة صحيح العقيدة كثير الحديث قدم بغداد وخرج إلى الشام ومات بها له كتب منها كتاب الغيبة الخ، وهكذا في رجال المامقاني، وفي ج ٤ الذريعة ص ٣١٨ تلميذ الكليني وشريك الصفواني، وفي ج ٣ المستدرك في الفائدة الثانية ص ٣٦٥ ان الكتاب في غاية الاعتبار وصاحبه شيخ اصحابنا الابرار، ومع ذلك كله لا يمكن الاعتماد على ما اشتمل عليه تفسير النعماني لان أحمد بن يوسف وحسن بن علي بن ابي حمزة وأباه الذين من جملة رواته من الضعفاء.