كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٨
بعض اللغويين مع ملاحظة ما ذكرناه في معنى الشعوذة بحسب المتفاهم العرفي. ولكن الظاهر هو ما ذكرناه من المبائنة بينهما. وقد استدل المصنف (ره) على حرمة الشعوذة بامور: الاول: الاجماع. وفيه انه ليس هنا إجماع تعبدي، لاحتمال استناده إلى سائر الوجوه المذكورة في المسألة. الثاني: أنه من اللهو والباطل. وفيه أنه ممنوع صغرى وكبرى، أما الوجه في منع الصغرى فلانا لا نسلم كونها من اللهو والباطل إذا ترتب عليها غرض عقلائي. وأما الوجه في منع الكبرى فلانه لا دليل على حرمتهما على الاطلاق، بل الحرام منهما هو القسم الخاص. الثالث: قوله " ع " في خبر الاحتجاج: (ونوع آخر منه خطفة وسرعة ومخاريق وخفة). وفيه أولا: أنه ضعيف السند وغير منجبر بشئ وقد تقدم ذلك آنفا. وأما جبره بالاجماع المحكي، فان الاجماع إن كان حجة في نفسه لزم اتباعه لذلك، وإلا فان ضم غير الحجة إلى مثله لا يفيد الاعتبار. الرابع: صدق بعض تعاريف السحر على الشعوذة، فتكون مشمولة لما دل على حرمة السحر. وفيه أنك قد عرفت خروجها عن حدود السحر موضوعا، وعدم صدقه عليها. الغش حرام قوله: (الثانية عشرة الغش حرام بلا خلاف). أقول: لا شبهة في حرمة غش المسلم في الجملة بلا خلاف بين الشيعة وأهل السنة [١] لتواتر الروايات من طرقنا [٢]
[١] في ج ٢ فقه المذاهب ص ٢٨٤ نهى عن الغش والتدليس ومدح السلعة بما ليس فيها وكتم ما بها من عيب ونحو ذلك.
[٢] في ج ١ كاص ٣٧٤. وج ٢ التهذيب ص ١٢٢. وج ١٠ الوافي ص ٦٣. وج ٢ ئل باب ١١٥ تحريم الغش مما يكتسب به ص ٥٦٢ عن هشام بن سالم عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ليس منا من غشنا. صحيحة. وبهذا الاسناد عن أبي عبد الله " ع " قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله لرجل يبيع التمر: يا فلان أما علمت أنه ليس من المسلمين من غشهم. صحيحة. وعن رجل عن ابي عبد الله " ع " قال: دخل عليه رجل يبيع الدقيق فقال: إياك والغش فان من غش غش في ماله فان لم يكن له مال غش في أهله. مرسلة.