كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٠
أو اني راغب فيك، أو أنت علي كريمة، أو عزيزة، أو إن الله لسائق اليك خيرا، أو رزقا، أو نحو ذلك. قوله: (سواء علم السامع إجمالا بقصد معينة أم لا ففيه إشكال). أقول: إذا ثبتت حرمة التشبيب وحرمة سماعه فلا يحرم سماعه إذا كان المشبب بها امرأة غير معينة، لعدم علم السامع بها حتى يترتب عليه ما تقدم من الامور. قوله: (وفيه إشكال من جهة اختلاف الوجوه المتقدمة للتحريم). أقول: قد عرفت عدم دلالة شئ من الوجوه المتقدمة على حرمة التشبيب. ولو سلم ذلك فلا دلالة فيها على حرمة التشبيب بامرأة مبهمه أو خيالية إلا إذا كان مرجعه إلى تمني الحرام. وقد عرفت أنه خارج عما نحن فيه. قوله: (أما التشبيب بالغلام فهو محرم على كل حال). أقول: التشبيب بالغلام إن كان داخلا في عنوان تمني الحرام فلا ريب في رحمته، لكونه جرأة على حرمات المولى كما تقدم وإلا فلا وجه لحرمته فضلا عن كونه حراما على كل حال. بل ربما يكون التشبيب به مطوبا. ولذا يجوز مدح الابطال والشجعان، ومدح الشبان بتشبيههم بالقمر والنجوز، ولا شبهة في صدق التشبيب عليه لغة [١] وعرفا. قوله: (لانه فحش محض). أقول: لا شبهة في حرمة الفحش والسب كما سيأتي، إلا أنه لا يرتبط ذلك بالتشبيب بعنوانه الاولي الذي هو محل الكلام في المقام. حرمة التصوير قوله: (المسألة الرابعة تصوير صور ذوات الارواح حرام إذا كانت الصورة مجسمة بلا خلاف). أقول: لا خلاف بين الشيعة والسنة [٢] في حرمة التصوير في الجملة.
[١] في اقرب الموارد: تشبيب الشاعر بفلانة قال فيها: النسيب ووصف محاسنها.
[٢] في ج ٢ فقه المذاهب ص ٤٠ عن المالكية: إنما يحرم التصوير بشروط اربعة: أحدها: ان تكون الصورة لحيوان. ثانيها: ان تكون مجسدة وقيدها بعضهم بكونها من مادة تبقى وإلا فلا تحرم، وفي غير المجسدة خلاف، فذهب بعضه إلى الاباحة مطلقا، وبعضهم يرى إباحتها إذا كانت على الثياب والبسط. ثالثها: أن تكون كاملة الاعضاء. رابعها: أن يكون لها ظل. وعن الشافعية: يجوز تصوير غير الحيوان. وأما الحيوان فانه لا يحل تصويره. وبعد التصوير إن كانت الصورة مجسدة فلا يحل التفرج عليها إلا إذا كانت ناقصة