كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٧
استراق السمع من السماء، فيطلعون على اسرارها، ثم يرجعون إلى أوليائهم لكي يؤدوها إليهم. الثاني: ان يخبر الكاهن عن الكائنات الارضية، والحوادث السفلية لاتصاله بطائفة من الجن والشياطين التي تلقي إليه الاخبار الراجعة إلى الحوادث الارضية فقط، لان الشياطين قد منعت عن الاطلاع إلى السماء وأخبارها بعد بعثة النبي صلى الله عليه وآله. وفي خبر الاحتجاج [١] اطلق لفظ الكاهن على كلا القسمين، أما إطلاقه على القسم الاول فهو صريح جملة من فقراته. وأما إطلاقه على القسم الثاني فقد وقع منه في فقرتين: الاولى: قوله " ع ": (لان ما يحدث في الارض من الحوادث الظاهرة فذلك يعلم الشياطين ويؤديه إلى الكاهن ويخبره بما يحدث في المنازل والاطراف). الثانية: قوله " ع " بعدما ذكر ان الشياطين كانوا يسترقون أخبار السماء، ويقذفونها إلى الكاهن: (فمنذ منعت الشياطين عن استراق السمع انقطعت الكهانة واليوم إنما يؤدي الشيطان إلى كهانها أخبارا للناس مما يتحدثون به إلى أن قال: ما يحدث في البعد من الحوادث). فقد أطلق الكاهن في هاتين الفقرتين على المخبر عن الكائنات السفلية بواسطة الشياطن. ولا ينافيه قوله " ع ": (انقطعت الكهانة). فان المراد منها هو الكهانة الكاملة: أعني القسم الاول. وتدل على حرمة كلا القسمين مضافا إلى خبر الاحتجاج المتقدم جملة من الروايات من طرق الخاصة [٢]
[١] ص ١٨٥ فيما احتج الصادق " ع " على الزنديق. مرسلة.
[٢] في ج ٢ ئل باب ٥٤ تحريم إتيان العراف مما يكتسب به ص ٥٤٥ في حديث المناهي إن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن إتيان العراف وقال: من أتاه وصدقه فقد برئ مما أنزل الله على محمد صلى الله عليه وآله. ضعيفة لشعيب بن واقد. وعن الخصال عن الصادق " ع " من تكهن أو تكهن له فقد برئ من دين محمد صلى الله عليه وآله. ضعيفة لابي حمزة. وغير ذلك من الروايات المذكورة في ج ٢ المستدرك ص ٤٣٤. وفي ج ١ كاباب ٤٢ السحت من المعيشة ص ٣٦٣. وج ١٠ الوافي ص ٤٢. وج ٢ ئل باب ٣٢ تحريم أجر الفاجرة مما يكتسب به ص ٥٣٧: عن السكوني عن أبي عبد الله " ع جعل من السحت أجر الكاهن. ضعيفة للنوفلي. وفي ج ٢ ئل باب ١٦٤ تحريم النميمة من عشرة الحج ص ٢٤١: عن المجالس عن الصادق " ع ": اربعة لا يدخلون الجنة: الكاهن الخ. ضعيفة بأبي سعيد هاشم.