كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٥
وأما انتفاء المالية ففيه أن العصير العنبي المغلي من الاموال الخطيرة في نظر الشارع والعرف ولذا لو أتلفه أحد لضمنه كما عرفته. على أنا لظاهران المالية لا تعتبر في صحة المعاوضة على الشئ وأما الناحية الثانية: فقد استدل على حرمة بيعه بروايات: منها قوله " ع " في رواية محمد ابن الهيثم [١]: إنه (إذا تغير عن حاله وغلى فلا خير فيه حتى يذهب ثلثاه). فان البيع من جملة الخير المنفي فلا يجوز. وفيه أولا: انها رواية مرسلة، فلا تصلح للاستناد إليها في الاحكام الشرعية. وثانيا: انها بعيدة عن حرمة البيع لظهور السؤال في حرمة الشرب فقط، فلا تشمل البيع. ومنها قوله " ع " في رواية أبي كهمس [٢]: (وإن غلى فلا يحل بيعه) فان ظاهرها نفي الحلية المطلقة تكليفية كانت أم وضعية، فتدل على حرمة بيع العصير إذا غلى ولم يذهب ثلثاه وفيه أولا: انها ضعيفة السند. وثانيا: ان ظهورها في غليان العصير بنفسه لا بالنار، فتكون غريبة عما نحن فيه، وراجعة إلى القسم الاول من العصير، وقد عرفت من بعض القدماء ومن شيخ الشريعة أن الطهارة والحلية فيه لا تحصلان إلا بصيرورته خلا، على ان الظاهر من الحلية فيها بقرينة الصدر والذيل هي التكليفية فقط دون الوضعية وحدها، أو ما هو
[١] عن رجل عن ابي عبد الله " ع " قال: سألته عن العصير يطبخ بالنار حتى يغلي من ساعته فيشربه صاحبه؟ فقال: إذا تغير عن حاله وغلى فلا خير فيه حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه. مرسلة. راجع ج ٢ كاباب العصير ص ١٩٧. وج ٢ التهذيب باب الاشربة ص ٣١٢ وج ١١ الوافي باب ١٦١ العصير ص ٨٧. وج ٣ ئل باب ٣ تحريم العصير من الاشربة المحرمة
[٢] قال: سال رجل ابا عبد الله " ع " عن العصير فقال: لي كرم أنا أعصره كل سنة وأجعله في الدنان وأبيعه قبل ان يغلي؟ قال: لا بأس به وإن غعلى فلا يحل بيعه ثم قال: هو ذا نحن نبيع ثمرنا ممن نعلم انه يصنعه خمرا. مجهولة لابي كهمس. راجع ج ٢ التهذيب بيع الخمر ص ١٥٥. وج ١ كاباب ١٠٧ بيع العصير ص ٣٩٥. وج ١٠ الوافى باب ٣٩ بيع العصير ص ٣٩. وج ٢ ئل باب ٨٨ جواز بيع العصير ممن يعمل خمرا مما يكتسب به. في ج ٣ رجال المامقانى في فصل الكنى ص ٣٢: كهمس بالكاف المفتوحة، والهاء الساكنة والميم المفتوحة والسين المهملة من اسماء الاسد قاله الليث. والرجل القبيح الوجه عن ابن خاويه. والناقة الكوماء، وهي العظيمة السنام عن ابن عباد، نص على ذلك كله في التاج، وفي الصحاح ان الكهمس القصير، وابوحي من العرب، وابو كهمس كنية الهيثم بن عبد الله، وظاهر النقد كونهما رجلين، والظاهر الاتحاد، وهو كنية قاسم بن عبيد ايضا انتهى أقول: في ج ٢ التهذيب كتاب الطلاق ص ٢١٩ أبى كهمس اسمه هيثم بن عبيد.