كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠٢
العموم البدلي فان قاعدة اليد في أي فرد اختاره المجاز معارضة لها في الطرف الآخر، فلا توجب انحلال العلم الاجمالي. الثاني: قاعدة من ادعى شيئا ولم يعارضه أحد في دعواه يحكم بكون الشئ ملكا له. وفيه أن القاعدة المذكورة وإن وردت في بعض الاحاديث [١] ولكنها غريبة عن المقام للعلم بوجود الحرام فيما بيد الجائر. على ان الرواية واردة في قضية شخصية، فلا يمكن التعدي منها إلى غيرها، للجهل بخصوصياتها. الثالث: ان حمل فعل المسلم على الصحة يقتضي معاملة ما بيد الجائر معاملة الملكية. وفيه مضافا إلى ما أوردناه على الوجه الاول. أنه قد يراد من أصالة الصحة حمل فعل المسلم على الصحيح فيما إذا كان ذا وجهين (الحلال والحرام) ولا شبهة ان حمله على الوجه الحلال لا يوجب ترتب آثاره عليه، كما إذا تكلم المسلم بكلام احتملنا أنه سلام أو سباب فحمل فعله على الصحة يقتضي ان لا يكون سبابا، ولكن ذلك لا يثبت كونه سلاما فيجب رد جوابه، فإذا حملنا فعل الجائر على الصحة بهذا المعنى لم يفد ذلك شيئا ولم تترتب عليه آثار الصحة من الحكم بملكية المأخوذ، وجواز التصرف فيه. وقد يراد بها اصالة الصحة في العقود، ولا ريب أنها لا تثبت كون العوضين ملكا للمتبايعين، وإنما تثبت بها صحة العقود إذا شك فيها لامر يرجع إلى الصيغة، لعدم الدليل؟ أزيد من ذلك، فأصالة الصحة إما أن لا تكون جارية، أولا نثبت بها لوازمها. وأما منحيث الروايات فقد استدل على جواز التصرف في المأخوذ إذا علم إجمالا باشتمال پمال الجائر على الحرام بطوائف من الروايات، الاولى: الاخبار (٢) الواردة في باب الرباء الدالة على وجوب رد الزائد عن رأس المال إلى مالكه إذا كان معلوما، وأما إذا كان المالك مجهولا فهو حلال للآخذ. وقد استدل بها السيد في حاشيته على جواز التصرف في الجائزة ولو مع العلم إجمالا باشتمالها على الحرام.
[١] عن منصور بن حازم عن ابي عبد الله " ع " قال: قلت: عشرة كانوا لوسا وسطهم كيس فيه ألف درهم فسال بعضهم بعضا ألكم هذا الكيس؟ فقالوا كلهم: لا وقال واحد منهم: هو لي فلمن هو؟ قال: للذي ادعاه. مرسلة. راجع ج ٣ ئل باب ١٦ أنه إذا كان جماعة جلوسا من أبواب كيفية الحكم ص ٤٠٢. (٣) راجع ج ٢ ئل باب ٥ حكم من أكل الرباء بجهالة ثم تاب من أبواب الرباء ص ٥٩٨ وج ١٠ الوافى باب ٥٥ الرباء ص ٥٣. وج ١ كاباب ٥١ من المعيشة ص ٣٦٩.