كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٢
وأما المرتد الفطري ففي التذكرة [١] المرتد إن كان عن فطرة ففي صحة بيعه نظر ينشأ من تضاد الحكمين ومن بقاء الملك فان كسبه لمولاه. ومراده ان الحكم بالقتل والحكم بوجوب الوفاء بالعقد متضادان. والتحقيق إن ما يظهر من مطاوي كلمات الاصحاب تصريحا أو تلويحا في منشأ الاشكال هنا وجهان، الاول من جهة نجاسته، والثاني من جهة عدم صدق المال عليه أما الوجه الاول فهو يظهر من بعض الاساطين في شرحه على القواعد حيث بنى جواز بيع المرتد على قبول توبته بل بنى جواز بيع مطلق الكافر على قبوله للطهر بالاسلام. وفيه مضافا إلى منع مانعية النجاسة عن البيع، انه لو كان جواز بيعه مبنيا على زوال نجاسته بالتوبة لما كان فرق بين اقسام الكفار في ذلك، سواء كان كفرهم أصليا أم عرضيا وسواء كان عروضة بالارتداد عن الملة أم عن الفطرة، وسواء تقبل توبتهم أم لم تقبل، وذلك لما عرفت في بيع المتنجس ان فعلية الحكم إنما هي بفعلية موضوعه، فإذا قلنا بمانعية النجاسة عن البيع كانت مانعة عنه بوجودها الفعلي سواء كانت قابلة للزوال أم لا كيف فانه بعد صيرورة الموضوع فعليا من جميع الجهات فتلك القابلية لا تؤثر في انفكاك الحكم عنه على أن لمكان طهره بالتوبة لا يستلزم تحقق الطهارة لاحتمال أن لا يتوب ولا يخرج الامكان الاستقبالي من القابلية إلى الفعلية. إذن فلا تمنع النجاسة عن بيع العبد إذا ارتد عن الفطرة. وأما الوجه الثاني فربما يقال بأن النجاسة وإن لم تكن مانعة عن البيع إلا أن العبد بارتداده عن الفطرة يخرج عن المالية لوجوب قتله وإن تاب، إذن فيكون في معرض التلف، وكذلك المرتد الملي إذا لم يتب، ومن هنا استشكل غير واحد من أعاظم الاصحاب في رهن الفطري بدعوى أن الغرض من الرهانة هي الوثاقة فهي منتفية فيه. وفيه ان عدم سقوط القتل عنه لا يخرجه عن حدود المالية، فان الانتفاع به بالعتق بمكان من الامكان، ولذا لو قتله غير الحاكم بدون إذنه لضمنه، كيف فانه من هذه الجهة ليس إلا كالمملوك المريض المشرف على الموت، فهل يتوهم أحد سقوطه بذلك عن المالية بحيث لا يوجب قال سالت الرضا " ع " عن قوم من العدو إلى أن قال وسألته عن سبي الديلم يسرق بعضهم من بعض ويغيرون المسلمون عليهم بلا إمام أيحل شرائهم قال إذا اقروا بالعبودية فلا بأس بشرائهم. مجهولة لمحمد بن سهل. راجع ج ١ كا باب ٩٣ من المعيشة ص ٣٨٨، وج ٢ التهذيب بيع الحيوان ص ١٣٧، وج ١٠ الوافي باب ٤٠ الوافي باب ٤٠ بيع الرقيق ص ٣٩، وج ٢ ئل باب ١ جواز الشراء من رقيق أهل الذمة وباب ٢ من بيع الحيوان.
[١] ص ٤ من البيع.