كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٩
ذلك لكونه دليلا لبيا لا يؤخذ منه إلا المقدار المتيقن. حرمة التكسب بالخنزير والجهة الثانية في بيع الخنزير المشهور بل المجمع عليه بين الخاصة والعامة [١] هو عدم جواز بيعه، قال في التذكرة [٢] ولو باع نجس العين كالخنزير لم يصح إجماعا. ثم ان الروايات الواردة في هذه المسألة على طائفتين: الاولى ما دل على حرمة بيعه وضعا وتكليفا، منها قوله " ع " في رواية قرب الاسناد [٣] في نصرانيين باع أحدهما الخنزير إلى أجل ثم اسلما (إنما له الثمن فلا بأس أن يأخذه) فان مفهومه أن غير أخذ الثمن لا يجوز له بعد الاسلام، وعليه فيستفاد من الرواية أمران: الاول حرمة بيع الخنزير بعد الاسلام وإلا لكان الحصر فيها لغوا، والثاني صحة المعاملة عليه قبل الاسلام وإلا لكان أخذ ثمنه بعد الاسلام حراما وأكلا للمال بالباطل. ومنها روايتي الجعفريات ودعائم الاسلام [٤] حيث جعل الامام " ع " ثمن الخنزير فيهما من السحت. ومنها جملة من الروايات [٥] الدالة على حرمة بيعه بل في بعضها نهى عن إمساكه.
[١] في ج ٢ فقه المذاهب ص ٢٣١ حكى عن المذاهب الاربعة إجماعهم على بطلان بيع الخنزير. وفي ج ٥ شرح فتح القدير ص ١٨٦ بيع الخنزير فاسد.
[٢] ج ١ ص ٣ من البيع.
[٣] علي بن جعفر عن أخيه قال سألته عن رجلين نصرانيين باع أحدهما خمرا أو خنزيرا إلى أجل فأسلما قبل أن يقبضا الثمن هل يحل له ثمنه بعد الاسلام قال إنما له الثمن فلا بأس أن يأخذه. مجهولة لعبد الله بن الحسن. ورواه علي بن جعفر في كتابه إذن فهي موثقة. راجع ج ٢ ئل باب ٩٠ أن الذمي باع خمرا فأسلم مما يكتسب به، وج ٢٣ البحار ص ٢٠ ب.
[٤] راجع ج ٢ المستدرك باب ٥ مما يكتسب به ص ٤٢٦.
[٥] معاوية بن سعيد عن الرضا " ع " قال سألته عن نصراني أسلم وعنده خمر وخنازير وعليه دين هل يبيع خمره وخنازيره فيقضي دينه فقال لا. ضعيفة لمعاوية. ومثلها رواية أبي عمير عن الرضا " ع " إلا أنها مرسلة. اسماعيل بن مرار عن يونس في مجوسي باع خمرا أو خنازير إلى أجل مسمى ثم أسلم قبل أن يحل المال قال له دراهمه وقال إن اسلم رجل وله خمر وخنازير ثم مات وهي في ملكة وعليه دين قال يبيع ديانه أو ولي له غير مسلم خمره وخنازيره ويقضي دينه وليس له أن يبيعه وهو حي ولا يمسكه مجهولة لاسماعيل. راجع ج ٢ ئل باب ٨٦ تحريم بيع