كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٣
الاحكام الاخلاقية، فانه لم يتفوه احد ببطلان عبادة المغتاب بالكسر، ووجوب القضاء عليهم بعد التوبة. ومنها ما دل " ١ " على انتقال الاعمال الصالحة باغتياب الناس المغتاب بالفتح، فإذا استحل منه رجعت إلى صاحبها. وفيه مضافا إلى كونه ضعيف السند. انه لا دلالة له على وجوب الاستحلال. وقد ذكر المصنف ان " في الدعاء التاسع والثلاثين من ادعية الصحيفة السجادية ودعاء يوم الاثنين من ملحقاتها ما يدل على هذا المعنى ايضا ". وفيه ا ما فيهما اجنبي عما نحن فيه، اما الاول فهو مسوق لطلب العفو والرحمة لذي الحق والمظلة في حال عدم التمكن من استحلاله، ولا تعرض فيه لوجوب الاستحلال منه اصلا. واما الثاني فيدل على طلب المغفرة له مع عدم التمكن من التحلل والرد من غير تعرض لوجبو الاستحلال، كما سيأتي. واما الاستغفار للمغتاب بالفتح فذهب إلى وجوبه غير واحد من الاصحاب، ويمكن الاستدلال عليه بامور: الاول: ما تقدم من دعاء السجاد " ع " في طلب العفو والرحمة لذوي الحقوق والمظلمة، وفيه أن الفعل الصادر من المعصوم " ع " لا يدل على الوجوب لكونه أعم منه ومن المستحب الثاني: رواية (حفص بن عمر " ٢ " عن ابي عبد الله " ع " قال: سئل النبي ص ما كفارة الاغتياب؟ قال: تستغفر الله لمن اغتبته كلما ذكرته). وفيه أولا: ان الرواية ضعيفة السند. وثانيا: ان مقتضى العمل بها هو وجوب الاستفغار للمغتاب بالفتح كلما ذكره، اوكل وقت ذكر الاغتياب، ومن الواضح ان هذا خلاف الضرورة، ولم يلتزم به فقيه فيما نعلم وان ذكره بعض اهل الاخلاق، وعليه فتحمل الرواية على الجهات الاخلاقية. نعم بناء على كون النسخة " كما ذكرته " بدل " كلما ذكرته " على ما ذكره المجلسي في مرآة العقول " ٣ " لا يتوجه عليها الاشكال الثاني. " ١ " كرواية جامع الاخبار. مرسلة. راجع ج ٢ المستدرك ص ١٠٦. " ٢ " مجهولة لحفص بن عمر، راجع كابهامش ج ٢ مرآة العقول ص ٣٤٨. وج ٣ الوافى ص ١٦٤. وج ٢ ئل باب ١٥٥ وجوب تكفير الاغتياب من العشرة ص ٢٣٩. اقول: قد نسب المصنف هذه الرواية إلى السكوني، وهو من سهو القلم. " ٣ " ج ٢ ص ٣٤٨