كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣
جواز بيع العذرة (قوله: يحرم بيع العذرة النجسة من كل حيوان على المشهور. اقول) المعروف بين الفقهاء رضوان الله عليهم حرمة بيع العذرة النجسة من كل حيوان، بل في التذكرة [١] لا يجوز بيع سرجين النجس اجماعا منا، وفي الجواهر ادعى الاجماع بقسميه على حرمة بيع ارواث مالا يؤكل لحمه، وفي النهاية [٢] جعل بيع العذرة من المكاسب المحظورة، وفي الغنية [٣] منع عن بيع سرقين ما لا يؤكل لحمه، وفي المراسم [٤] حكم بحرمة بيع العذرة، وفي المستند [٥] انه موضع وفاق، وعلى هذا اتفاق المذاهب الاربعة [٦] ثم ان تحقيق هذه المسألة في ضمن مقامين الاول من حيث القواعد والاجماعات والروايات العامة، والثاني من حيث الروايات الخاصة الواردة في خصوص هذه المسألة. أما المقام الاول فقد ظهر من المسألة السابقة وما قبلها انه لا يجوز الاستدلال بشئ من تلك الامور على حرمة البيع وفساده. وأما المقام الثاني فالروايات الواردة هنا على ثلث طوائف الاولى [٧] ما يدل على حرمة بيع العذرة وكون ثمنها سحتا، الثانية [٨] ما يدل على جواز بيعها وهي رواية ابن مضارب
[١] ج ١ ص ٣ من البيع.
[٢] باب المكاسب المحظورة.
[٣] ص ٢ من البيع.
[٤] ص ١ من المكاسب.
[٥] ج ٢ ص ٣٣٤.
[٦] في ج ٢ فقه المذاهب الاربعة ص ٢٣١ عن المالكية لا يصح بيع زبل ما لا يؤكل لحمه سواء كان أكله محرما كالخيل والبغال والحمير أو مكروها كالسبع والضبع والثعلب والذئب والهرفان فضلات هذه الحيوانات ونحوها لا يصح بيعها. وعن الحنابلة لا يصح بيع النجس كالزبل النجس، وكذلك عند الشافعية، وفي ص ٢٣٢ عن الحنفية لا ينعقد بيع العذرة فإذا باعها كان البيع باطلا إلا إذا خلطها بالتراب فانه يجوز بيعها إذا كانت لها مالية، ويصح بيع الزبل يسمى سرجين وكذا بيع البعر.
[٧] يعقوب بن شعيب عن ابي عبد الله " ع " قال: ثمن العذرة من السحت، مجهولة لعلي بن مسكين أو سكن. راجع ج ٢ ئل باب ٦٩ حكم بيع عذرة الانسان مما يكتسب به، وج ٢ التهذيب ص ١١٢، وج ٢ الاستبصار ص ٣٣، وج ١٠ الوافى باب ٤٣ من المكاسب ص ٤٢، دعائم الاسلام ان رسول الله صلى الله عليه وآله نهى عن بيع العذرة وقال هي ميتة، مرسلة، راجع ج ٢ المستدرك ص ٤٢٧.
[٨] محمد بن مضارب عن ابي عبد الله " ع " قال لا بأس ببيع العذرة، حسنة لابن