كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٨
خديجة [١]: (الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الاوصياء صلى الله عليه وآله من الكبائر) فان الظاهر منها أنها مسوقة للتحديد، وبيان ان الكذب الذي يعد كبيرة إنما هو الكذب الخاص، وعليه فتقيد بها المطلقات المتقدمة الظاهرة في كون الكذب بمطلقه من الكبائر بناء على صحتها من حيث السند والدلالة، ولكن رواية ابي خديجة المذكورة ضعيفة السند. وفي مرسلة الفقيه [٢]: (من قال علي ما لم أقله فليتبوأ مقعده من النار). فان الظاهر منها ان الكذب على الرسول من الكبائر بناء على تفسير الكبيرة بما أوعد الله عليه النار في الكتاب العزيز أو في السنة المعتبرة. وعليه فيدخل فيه الكذب على الله وعلى اوصيائه " ع " لملازمتهما للكذب على النبي صلى الله عليه وآله، ولكن الرواية ضعيفة السند. وفي بعض الاحاديث [٣] أن شهادة الزور واليمين الغموس " الكاذبة التي يتعمدها صاحبها " من الكبائر. ومما يؤيد ان الكذب ليس مطلقا من الكبائر ما ورد في مرسلة سيف بن عميرة [٤] من التحذير عن الكذب الصغير والكبير، فان انقسام الكذب إلى الصغير والكبير يدل على عدم كونه مطلقا من الكبائر إلا أن الرواية مرسلة. وفي رواية ابن الحجاج [٥] ما يشعر بعدم كون الكذب مطلقا من الكبائر.
[١] ضعيفة بمحمد بن علي، راجع ج ٣ الوافى ص ١٧٥، وج ٢ ئل باب ٤٥ تعيين الكبائر من جهاد النفس ص ٤٦٤. وفي ج ٣ الوفاى ص ١٥٧. وكابهامش ج ٢ مرآة العقول ص ٣٢٥. وج ٢ ئل باب ١٣٩ تحريم الكذب على الله من عشرة الحج ص ٢٣٣ بسند آخر عن ابي خديجة عن ابن عبد الله " ع " الكذب على الله وعلى رسوله من الكبائر. ضعيفة.
[٢] راجع المصدر المزبور من ج ٢ ئل ص ٢٣٤.
[٣] راجع الباب ٤٥ المتقدم من ج ٢ ئل ص ٤٦٣.
[٤] راجع كابهامش ج ٢ مرآة العقول ص ٣٢٤. وج ٣ الوافى ص ١٥٧. وج ٢ ئل باب ١٤٠ تحريم الكذب في الصغير والكبير من عشرة الحج ص ٢٣٤.
[٥] قال: قلت لابي عبد الله " ع ": الكذاب هو الذي يكذب في الشئ قال: لا من أحد إلا يكون ذلك منه ولكن المطبوع على الكذب. حسنة لابراهيم بن هاشم. راجع كابهامش ج ٢ مرآة العقول ص ٣٢٥. وج ٢ ئل باب ١٣٨ تحريم الكذب منعرة الحج ص ٢٣٣. أقول: المطبوع على الكذب الجبول عليه بحيث صار عادة له، ومن لا يكون