كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٠
حرام لذاته، وبيع الجارية لو كان حراما فانما هو حرام لاجل قصد التغني، فالحرمة عرضية والقياس مع الفارق. حرمة كسب المغنية لا بأس بالاشارة إلى حكم كسب المغنية وإن لم يتعرض له المصنف. فنقول: إنه ورد في جملة من الروايات [١] عدم جواز كسب المغنية، وأنها ملعونة، وملعون من أكل من كسبها، فيدل ذلك على حرمة كسبها وضعا وتكليفا، على أنه يكفي في الحرمة جعلهن الافعال المحرمة موردا للتكسب، كالتغني والدخول على الرجال وغيرهما، لما علمت سابقا، من أن ادلة صحة العقود، ووجوب الوفاء بها مختصة بما إذا كان العمل سائغا في نفسه، فلا وجه لرفع اليد بها عن دليل حرمة في نفسه، نعم لودعين لزف العرائس، ولم يفعلن شيئا من الافعال المحرمة فلا بأس بكسبهن، وقد ورد ذلك في رواية ابي بصير، وذكرناها في الهامش. ومن جميع ما ذكرناه ظهر حكم الرجل المغني ايضا. حكم بيع العنب ممن يجعله خمرا قوله: (المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله الخ). اقول:
[١] أبو بصير قال: سالت أبا عبد الله " ع " عن كسب المغنيات؟ فقال: التي يدخل عليها الرجال حرام والتي تدعى إلى الاعراس ليس به بأس وهو قول الله عزوجل: (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله). ضعيفة لعلي بن ابي حمزة بن سالم البطائني. وعنه عن ابي عبد الله " ع " قال: المغنية التي تزف العرائس لا باس بكسبها. مجهولة لحكم الحناط. وعنه قال: قال أبو عبد الله " ع ": أجر المغنية التي تزف العرائس ليس به بأس وليست بالتي يدخل عليها الرجال. صحيحة. النصر بن قابوس قال: سمعت ابا عبد الله " ع " يقول: المغنية ملعونة ملعون من أكل كسبها حسنة لاسحاق بن ابراهيم. راجع ج ١ كا ص ٣٦١. وج ٢ التهذيب ص ١٠٨. وج ١٠ الوافى ص ٣٣. وج ٢ ئل باب ٤٣ تحريم كسب المغنية مما يكتسب به. وفي ج ٢ المستدرك ص ٤٣٠ عن فقه الرضا: كسب المغنية حرام. ضعيفة. وكك عن المقنع مرسلا.