كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩
والمستدرك [١] وتأسيس الشيعة للسيد حسن الصدر [٢] وغيرها وقد نقلوا عن ائمة التاريخ والرجال كونه إماميا وعلى هذا فلا يصغى إلى قول ابن شهر اشوب في المعالم انه لم يكن إماميا على ما في تنقيح المقال. إلا أن الذي يقتضيه الانصاف إنا لم نجد بعد الفحص والبحث من يصرح بكونه ثقة ولا اثنى عشريا وإن كان المحدث النوري قد أتعب نفسه في اثباتهما وبالغ في اعتبار الكتاب ومع هذا الجهد والمبالغة لم يأتي بشيئ تركن إليه النفس ويطمئن به القلب ولعل كلام السيد في الروضات [٣] ينظر إلى ما ذكرناه حيث قال: ولكن الظاهر عندي انه لم يكن من الامامية الحقة وحينئذ فكيف يمكن اثبات حجية رواياته بأدلة حجية خبر العدل. وعلى تقدير تسليم وثاقته وكونه إماميا اثنى عشريا فلا يخرج بذلك ما احتواه كتابه عن سلك الاخبار المرسلة فتسقط حجيته للارسال. وأما توهم انجباره بالشهرة أو بموافقة اكثر رواياته لروايات الكتب المعتبرة فقد تقدم جوابهما في ذيل رواية تحف العقول. (فان قلت) إذا سلمنا وثاقة أبي حنيفة النعمان فلا مناص عن الالتزام بحجية كتابه لانه قال في أوله: نقتصر فيه على الثابت الصحيح مما رويناه عن الائمة من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله فيكون كلامه هذا توثيقا اجماليا لما اسقطه من الرواة. (قلت) نعم ولكن ثبوت الصحة عنده لا يوجب ثبوتها عندنا لاحتمال اكتفائه في تصحيح الرواية بما لا نكتفي به نحن والحق فيه ما ذكره المجلسي في البحار [٤] ان رواياته إنما تصلح للتأكيد والتأييد فقط. (ازاحة شبهة) وقد التجأ المحدث النوري [٥] في تنزيه أبي حنيفة النعمان عن اتهامه وقال ابن زولاق: كان في غاية الفضل من أهل القرآن والعلم بمعانية عالما بوجوه الفقه وعلم اختلاف الفقهاء واللغة والشعر والمعرفة بأيام الناس مع عقل وانصاف وألف لاهل البيت من الكتب آلاف اوراق بأحسن تأليف وأفصح سجع وعمل في المناقب والمثالث كتابا حسنا وله رد على المخالفين له رد على أبي حنيفة ومالك والشافعي وعلي بن سريج وكتاب اختلاف الفقهاء ينتصر فيه لاهل البيت " ع " وله القصيدة الفقهية لقبها بالمنتخبة وكان ملازما صحبة المعز العلوي توفي سنة ٣٦٣. وكان اولاده من الافاضل منهم أبو الحسن علي بن النعمان وأبو عبد الله محمد بن النعمان.
[١] ج ٣. خاتمة الكتاب في الفائدة الثانية ص ٣١٣.
[٢] ص ٣٨٢.
[٣] ص ٧٢٧.
[٤] ج ١ ص ١٥.
[٥] ج ٣ المستدرك ص ٢١٥