كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٧
ويؤيده عموم عموم رواية: (من سبق إلى مالا يسبقه إليه مسلم فهو أحق به) وقاعدة الحيازة المتقدمتين، بل يمكن استفادة الاطلاق من الاخبار المتظافرة الواردة في إحياء الموات من الاراضي، كصحيحة محمد بن مسلم: (أيما قوم أحيوا شيئا من الارض وعمروها فهم أحق بها وهي لهم)، وكحسنة زرارة لابراهيم بن هاشم عن ابي جعفر " ع ": (قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله من أحيا مواتا فهو له). وغير ذلك من الروايات من طرق الشيعة [١] ومن طرق العامة [٢]. حرمة بيع هياكل العبادة المبتدعة قوله: (النوع الثاني مما يحرم التكسب به ما يحرم لتحريم ما يقصد به وهو على أقسام: الاول: ما لا يقصد من وجوده على نحوه الخاص إلا الحرام وهي امور، منها هياكل العبادة المبتدعة). أقول: المشهور بل المجمع عليه بين الشيعة والسنة [٣] هو تحريم بيع هياكل [٤] العبادة المبتدعة، وفي المتن (بلا خلاف ظاهر بل الظاهر الاجماع عليه).
[١] راجع ج ١ كاص ٤٠٩، وج ٢ التهذيب ص ١٥٨، وج ١٠ الوفاي ص ١٣١، وج ٣ ئل إحياء الموات ص ١٤٩، وج ٣ المستدرك إحياء الموات ص ١٤٩.
[٢] في ج ٦ سنن البيهقي ص ١٤١، وج ٣ البخاري باب من أحيا ارضا مواتا ص ١٤٠ عن عائشة إنه قال: من عمر أرضا ليست لاحد فهو أحق بها. وغيرها من أحاديثهم.
[٣] في ج ٢ سبل السصلام ص ٣١٧ وأما علة تحريم بيع الاصنام فقيل: لانها لا منفعة فيها مباحة، وقيل: إن كانت بحيث إذا كسرت انتفع باكسارها جاز بيعها. والاولى أن يقال: لا يجوز بيعها وهي أصنام للنهي، ويجوز بيع كسرها، إذ هي ليست باصنام، ولا وجه لمنع بيع الاكسار اصلا. أقول: قد اشار بالنهي إلى رواية جابر بن عبد الله حيث ذكر النهي فيها عن بيع الاصنام راجع ج ٦ سنن البيهقي ص ١٢، وج ٣ البخاري ص ١١٠.
[٤] في المسالك الاصل في الهيكل أنه بيت للصنم كما نص عليه الجوهري وغيره، وأما اطلاقه على نفس الصنم فلعله من باب المجاز إطلاقا لاسم المحل على الحال. وفي ج ٨ تاج العروس ص ١٧٠: الهيكل الضخم من كل شئ، والهيكل بيت للنصارى فيه صنم على صورة مريم عليها السلام فيما يزعمون مشى النصارى حول بيت الهيكل زاد في المحكم فيه صورة مريم وعيسى عليهما السلام، وربما يسمى ديرهم هيكلا، والهيكل البناء المشرف قيل: هذا هو الاصل ثم سمي به بيوت الاصنام مجازا.