كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦
أرسلها عن الصادق " ع " فلا تكون مشمولة لادلة حجية خبر الواحد لاختصاصها بالخبر الموثوق بصدوره ودعوى قيام القرينة على اعتبار رواتها المحذوفين جزافية لان القرينة على اعتبارهم ان كانت هي نقله عنهم فذلك ممنوع لكون النقل أعم من الاعتبار فالالتزام بالاعم لا يدل على الالتزام بالاخص وان كانت شيئا آخر غير النقل فلم يصل الينا ما يدل على اعتبارهم ولو سلمنا ذلك فانه لا يفيدنا بوجه بل حتى مع تصريحه باعتبارهم عنده لان ثبوت الاعتبار له لا يدل على ثبوته لنا ما لم يذكر سببه من التوثيق لنلاحظه حتى يوجب ثبوته عندنا فلعله يعتمد على غير خبر الثقة أيضا. وهم ودفع وربما يتوهم انجبار ضعفها بعمل المشهور إلا انه مدفوع لكونه فاسدا كبرى وصغرى اما الوجه في منع الكبرى فلعدم كون الشهرة في نفسها حجة فكيف تكون موجبة لحجية الخبر وجابرة لضعف سنده وإنما الشهرة بالنسبة إلى الخبر كوضع الحجر في جنب الانسان فلا بد من ملاحظة نفس الخبر فان كان جامعا لشرائط الحجية عمل به وإلا فان ضم غير حجة إلى مثله لا ينتتج الحجية. (لا يقال) إذا عمل المشهور بخبر كشف ذلك عن احتفافه بقرائن توجب الوثوق قد اطلعوا عليها ولم تصل الينا فيكون الخبر موثوقا به كما ان اعراضهم عن الخبر الصحيح يوجب وهنه وسقوطه عن الاعتبار ومن هنا اشتهر في الالسن ان الخبر كلما ازداد صحة ازداد باعراض المشهور عنه وهنا. (فانه يقال) مضافا إلى كون ذلك دعوى بلا برهان ورجما بالغيب وعملا بالظن الذي لا يغني من الحق شيئا ان المناط في حجية خبر الواحد هي وثاقة الراوي ويدل على ذلك الموثقة " ١ " التي ارجع الامام " ع " السائل فيها إلى العمري وابنه حيث علل هذا الحكم فيها كتاب تحف العقول للفاضل النبيل الخ إلى غير ذلك من كلمات الاعلام في اعتبار تحف العقول ووثاقة مؤلفه. (١) عن الحميري عن أحمد بن اسحاق عن ابي الحسن " ع " قال سألته وقلت من اعامل وعمن آخذ وقول من اقبل فقال العمري ثقتى فما ادى اليك عني فعني يؤدي وما قال لك عني فعني يقول فاسمع له فانه الثقة المأمون. وقال سألت ابا محمد " ع " عن مثل ذلك فقال العمري وابنه ثقتان المأمونان موثقتان، راجع ج ٣ ئل باب ١١ وجوب الرجوع في القضاء إلى الروات من كتاب القضاء: