كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٧
ويدل على حرمته العقل. والاجماع المستند إلى الوجوه المذكورة في المسألة. وقوله تعالى [١]: (ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار). فان الركون المحرم هوالمبل إليهم، فيدل على حرمة إعانتهم بطريق الاولوية. ان المراد من الركون المحرم هو الدخول معهم في ظلمهم. واما الاستدلال على حرمتها بقوله تعالى: (ولا تعاونوا على الاثم والعدوان). كما في المستند وغيره فقد تقدم جوابه في البحث عن حكم الاعانة على الاثم، وقلنا: ان التعاون غير الاعانة، فان الاول من باب الافعال والثاني من باب التفاعل، فحرمة أحدهما لا تسري إلى الآخر. وتدذل على حرمة معونة الظالمين ايضا الروايات [٢] المستفيضة، بل المتواترة. واما دخول الانسان في اعوان الظلمة فلا شبهة ايضا في حرمته، ويدل عليها جميع ما دل على حرمة معونة الظالمين في ظلمهم، وغير ذلك من الاخبار الناهية عن الدخول في حزبهم وتسويد الاسم في ديوانهم. وقد اشرنا إلى مصادرها في الهامش.
[١] سورة هود، آية: ١١٥.
[٢] في ج ١ كا ص ٣٥٧. وج ١٠ الوافى ص ٢٦. وج ٢ ئل باب ٧١ تحريم معونة الظالمين مما يكتسب به ص ٥٤٨: عن ابي بصير قال: سألت أبا جعفر (ع) عن اعمالهم؟ فقال لي: يا ابا محمد لا ولا مدة بقلم إن احدكم لا يصيب من دنياهم شيئا إلا اصابوا من دينه مثله. حسنة لابراهيم بن هاشم. وفي البابين المذكورين من الوافى وئل وج ٢ التهذيب ص ١٠٠ عن ابن بنت الوليد: من سود اسمه في ديوان ولد سابع حشره الله يوم القيامة خنزيرا. مجهولة بابن بنت الوليد وفي الباب ٧١ المزبور من ئل، وباب ٣٨ تحريم المجالسة لاهل المعاصي من الامر بالمعروف ص ٥٠٩: عن الكافي عن ابي حمزة عن السجاد (ع) قال: إياكم وصحبة العاصين ومعونة الظالمين ومجاورة الفاسقين احذروا فتنتهم وتباعدوا عن ساحتهم. صحيحة. وغير ذلك من الروايات الكثيرة المذكورة في المصادر المتقدمة، وفي ج ٢ المستدرك ص ٣٣٧ وباب ٧٣ تحريم صحة الظالمين، وباب ٧٤ تحريم الولاية من قبل الجائر مما يكتسب به ص ٥٤٩. وفي الباب ٧١ المزبور من ج ٢ ئل. وج ٣ الوافى باب الظلم ص ١٦٢. واصول الكافي بهامش ج ٢ مرآة العقول باب الظلم ص ٣١٩: عن طلحة عن ابي عبد الله (ع) قال: العالم بالظلم والمعين له والراضي به شركاء ثلاثتهم. ضعيفة بطلحة ومحمد بن سنان. وفى رواية ابن سنان عنه (ع): من أعان ظالما يظلمه سلط الله عليه من يظلمه. مجهولة لابن نهشل