كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨١
ورميهم إلى الكذب وعداوة الحق. نعم لا نضائق من القول بالكراهة لورود النهي عن ذلك في بعض الاخبار المحمول على الكراهة، وعلى هذا المنهج المشهور من العامة [١] على أن الروايات الواردة في حرمة كسب المعلم وجوازه ضعيفة السند، فيرجع إلى عمومات ما دل على جواز الكسب. ثم إنه لا يجوز أخذ الاجرة على القضاء للروايات الخاصة [٢] وأن الظاهر من آية النفر [٣] الآمرة بالتفقه في الدين، وإنذار القوم عند الرجوع إليهم أن الافتاء أمر مجاني في الشريعة المقدسة. فيحرم أخذ الاجرة عليه. ويؤيده قوله تعالى [٤]: (قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى). في رواية حسان المعلم عن أبي عبد الله " ع ": لا تأخذ على التعليم أجرا. ضعيفة بحسان وفضل بن كثير. وفي رواية الفضل عنه " ع " إن هؤلاء يقولون: إن كسب المعلم سحت؟ فقال: كذبوا أعداء الله الحديث. ضعيف بفضل. وقد تقدمت الرواية في ص ٤٨. وفي المصدر المزبور من ئل عن الصدوق قال " ع ": من أخذ على تعليم القرآن أجرا كان حظه يوم القيامة. مرسل. وفي ج ٢ المستدرك ص ٣٣٥. ما يدل على حرمة تعليم القرآن. ولكنه ضعيف السند. وقد أخرج البيهقي في ج ٦ من سننه ص ١٢٤ أحاديث تدل على جواز اخذ المعلم الاجرة للتعليم. وأحاديث اخرى تدل على كراهة أخذها لتعليم القرآن.
[١] قد تقدمت الاشارة إلى آرائهم في ص ٤٨.
[٢] ف ي ج ٢ ئل باب ٣٢ تحريم أجر الفاجزة مما يكتسب به ص ٥٣٨ في صحيحة عمار بن مروان جعل الامام " ع " من السحت اجور القضاة. وفي ج ٢ المستدرك ص ٤٣٦ وص ٤٢٦ عن الجعفريات عن علي " ع " إنه جعل من السحت أجر القاضي. وفي حسنة ابن سنان بابن هاشم سئل أبو عبد الله " ع " عن قاض بين قريتين يأخذ من السلطان على القضاء الرزق؟ فقال: ذلك السحت. وقد تقدمت الاشارة إلى مصادرها في ص ٢٦٩.
[٣] سورة التوبة، آية: ١٢٣.
[٤] سورة الشورى، آية: ٢٢.