كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥
الترك، والظاهر الاباحة الخاصة، برفع اليد عن ظهور كل منهما بصريح الآخر فيثبت الاستحباب، وأما في أمثال المقام حيث لا صراحة للدليل في شئ، فلا موجب للجمع المذكور فانه تبرعي محض وخارج عن صناعة الجمع الدلالي العرفي فلا يوجب رفع التعارض بوجه، إذن فلا بد إما من طرحهما وإما الرجوع إلى المرجحات السندية، أو الخارجية من موافقة الكتاب أو مخالفة العامة. وبعبارة اخرى أن الجمع العرفي بين الدليلين بطرح ظهور كل منهما بنص الآخر إنما يجري فيما كانت لكل منهما قرينية لرفع اليد عن ظهور الآخر، كالجمع بين الامر والترخيص، بحمل الاول على الاستحباب والثاني على الكراهة، وهذا بخلاف ما إذا ورد النفي والاثبات على مورد واحد كما فيما نحن فيه، فانه من أوضح موارد المتعارضين. (وثانيا) سلمنا ذلك إلا أن اطلاق العذرة على مدفوعات ما يؤكل لحمه ممنوع جدا، وإنما يطلق عليها لفظ الارواث أو السرقين وهذا واضح لمن كان له انس بالعرف واللغة [١] (وثالثا) سلمنا جواز الاطلاق وصحته إلا ان أخذ المتيقن من الدليلين المتنافيين لا يعد هيج الباه اي شبق النكاح، وان احرق واكتحل به قلع البياض من العين وأحد البصر، ودمه ان طلى به على عانات المراهقين منع نبات الشعر، ومرارته ان مسح بها فرج المنهكه وهي التي عسر ولادها ولدت في ساعتها ج خفافيش، والاخفش الذي يغمض إذا نظر وفي حياة الحيوان للدميري، الخفاش له اربعة اسماء خفاش وخشاف وخطاف ووطواط وليس من الطير في شئ، فانه ذو اذنين واسنان وخصيتين ومنقار، ويحيض ويطهر، ويضحك كما يضحك الانسان، ويبول كما تبول ذوات الاربع، ويرضع ولده، ومن الخواص إن طبخ رأسه في إناء نحاس أو حديد بدهن زنبق ويغمر فيه مرارا حتى يتهرى ويصفى ذلك الدهن عنه ويدهن به صاحب النقرس والفالج القديم والارتعاش والتورم في الجسد والربو فانه ينفعه ذلك ويبرئه وهو عجيب مجرب، وان ذبح في بيت وأخذ قلبه وأحرق فيه لم يدخله حيات ولا عقارب، وم نتف إبطه وطلاه بدمه مع لبن أجزاء متساوية لم ينبت فيه شعر، وان صب من مرق الخفاش وقعد فيه صاحب الفالج انحل ما به.
[١] في المنجد العذرة الغائط، وفي المجمع العذرة وزان كلمة الخرؤ ولم يسمع التخفيف وقد تكرر ذكرها في الحديث، وسمى فناء الدار عذرة لمكان القاء العذرة هناك. وكذلك في نهاية ابن الاثير، وفي ج ٣ تاج العروس ص ٣٨٨ والعاذر هو الغائط الذي هو السلح والرجيع، والعذرة بكسر الذال المعجمة ومنه حديث ابن عمر أنه كره السلت الذي يزرع بالعذرة يريد غائط الانسان الذي يلقيه، وفناء الدار.