كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٣
حرمة الغيبة مشروطة بالايمان قوله: (ثم إن ظاهر الاخبار اختصاص حرمة الغيبة بالمؤمن). أقول: المراد من المؤمن هنا من آمن بالله وبرسوله وبالمعاد وبالائمة الاثنى عشر عليهم السلام: أولهم علي بن ابي طالب " ع "، وآخرهم القائم الحجة المنتظر عجل الله فرجه، وجعلنا من أعوانه وأنصاره ومن أنكر واحدا منهم جازت غيبته لوجوه: الوجه الاول: أنه ثبت في الروايات [١] والادعية والزيارات جواز لعن المخالفين، ووجوب البراءة منهم، وإكثار السب عليهم، واتهامهم، والوقيعة فيهم: أي غيبتهم، لانهم من أهل البدع والريب [٢]. بل لا شبهة في كفرهم، لان إنكار الولاية والائمة حتى الواحد منهم، والاعتقاد بخلافة غيرهم، وبالعقائد الخرافية، كالجبر ونحوه يوجب الكفر والزندقة، وتدل عليه الاخبار [٣] المتواترة الظاهرة في كفر منكر الولاية، وكفر المعتقد بالعقائد المذكورة، وما يشبهها من الضلالات. ويدل عليه ايضا قوله " ع " في الزيارة الجامعة: (ومن جحدكم كافر). وقوله " ع " فيها أيضا: (ومن وحده قبل عنكم). فانه ينتج بعكس النقيض ان من لم يقبل عنكم لم يوحده، بل هو مشرك بالله العظيم. وفي بعض الاحاديث [٤] الواردة في عدم وجوب قضاء الصلاة على المستبصر (إن الحال
[١] راجع ج ١ الوفاي باب البدع والرأي ص ٥٦. وكابهامش ج ١ مرآة العقول باب البدع ص ٣٨ وج ٢ ئل باب ٣٩ وجوب البراءة من أهل البدع من الامر بالمعروف ص ٥١٠.
[٢] مورد البحث هنا عنوان المخالفين. ومن الواضح ان ترتب الاحكام المذكورة عليه لا يرتبط بالاشخاص على ما ذكره الغزالي (في ج ٣ إحياء العلوم ص ١١١ () فانه جوز لعن الروافض كتجويزه لعن اليهود والنصارى والخوارج والقدرية يزعم انه على الوصف الاعم.
[٣] راجع ج ٣ ئل باب ٦ جملة ما يثبت به الكفر والارتداد من أبواب المرتد ص ٤٥٧
[٤] راجع ج ١ ئل باب ٣١ عدم وجوب قضاء المخالف عبادته إذا استبصر من مقدمات العبادة ص ٢٠.