كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٣
عن جواز جعل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة. فكتب " ع " فان كان ما تعمل وحشيا ذكيا فلا بأس، فان مفهومها يدل على حرمة الانتفاع بجلود غير الذكي، وفيه مضافا إلى ضعف سندها، أن مناط المنع فيها عن عمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة، ليس إلا من جهة إصابتها الثوب الذي يصلى فيه السائل، ومن هنا أمره الرضا (ع) بأن يتخذ ثوبا لصلاته، وأما اصل الانتفاع بها بعمل الاغماد منها فهو مسكوت عنه فيبقى تحت اصالة الاباحة، بل يمكن أن يقال أن الرواية تدل على جواز الانتفاع بالميتة، وذلك لان السؤال فيها إنما وقع عن أمرين: أحدهما عمل الاغماد من جلود الحمر الميتة، والثاني اصابتها الثوب فجوابه (ع) عن الثاني دون الاول ليس إلا تقريرا لجواز الانتفاع بالميتة، وإلا فكان سكوته عنه مع كونه في مقام البيان مخلا بالمقصود، ومن هنا يعلم الوجه في قول أبي جعفر الثاني * ع * (فان كان ما تعمل وحشيا ذكيا فلا بأس) إذن فلا بد من جعلها من جملة ما يدل على جواز الانتفاع بها دون العكس. ومنها رواية الوشا [١] فانه * ع * قد منع فيها عن استصباح الاليات المبانة من الغنم الحي فانه يستلزم اصابتها اليد والثوب وهو حرام. (وفيه) انه لما لم يكن اصابة اليد والثوب للميتة، وسائر النجاسات، بل تلويث تمام البدن بهما، حراما قطعا، فلا بد إما من أخذ التحريم في قوله ع (وهو حرام) ارشادا إلى النجاسة كما في الحدائق، أو إلى المانعية عن الصلاة، أو إلى صورة المعاملة معها معاملة المذكي بل عدم تعرضه ع لحكم الانتفاع بها بالاستصباح المسئول عنه، وتصديه لبيان جاستها أو مانعيتها عن الصلاة أدل دليل على جواز الانتفاع بها دون العكس، سلمنا ذلك ولكن ثيابي فاصلي فيها فكتب * ع * إلي اتخذ توبا لصلاتك فكتبت إلى أبى جعفر الثاني * ع * ألخ فكتب * ع * فان كان ما تعمل وحشيا ذكيا فلا بأس. ضعيفة لقاسم ومعلى البصري. راجع ج ١ ئل باب ٤٩ انه لا يستعمل من الجلود وباب ٣٤ نجاسة الميتة من أبواب النجاسات وج ١ كا ص ١١٣ وج ٤ الوافى ص ٣٢.
[١] الحسن الوشا قال سألت أبا الحسن * ع * فقلت جعلت فداك ان أهل الجبل تثقل عندهم إليات الغنم فيقطعونها فقال حرام هي في الوافي هي ميت فقلت جعلت فداك فيستصبح بها فقال أما علمت انه يصيب اليد والثوب وهو حرام. ضعيفة لمعلى البصري. المراد بالحرام الاول هو الحرام الاسطلاحي. راجع ج ٣ ئل باب ٣١ ان ما قطع من إليات الغنم من الاطعمة المحرمة، وج ٢ كاص ١٥٤، وج ٢ التهذيب ص ٣٠١، وج ١١ الوافي ص ٢٠.