كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٠
بل الظاهر من بعضها ان النهي عن اقتناء الصور في البيوت إنما هو من جهة كراهة الصلاة إليها، وعليه فلا يكره الاقتناء في غير بيوت الصلاة. وقد ذكر المصنف هنا جملة من الروايات [١] ولكنها ضعيفة السند. ثم ان مقتضى العمومات الدالة على حلية البيع ونفوذه هو جواز بيع الصور وان كان عملها حراما، لعدم الدليل على حرمة بيعها وضعا وتكليفا، بل الظاهر من بعض الاحاديث الدالة على جواز ابقاء الصور هو جواز بيعها، فان المذكور فيها جواز اقتناء الثياب والبسط والوسائد التي فيها الصور، ومن الواضح جدا انها تبتاع من السوق غالبا، وقد ذكرنا جملة منها في الحاشية، والمتحصل من جميع ما ذكرناه: أن المحرم هو خصوص تصوير الصور لذوات الارواح فقط، وأما اقتناؤها وتزيين البيوت بها وبيعها وشراؤها فلا إشكال في جوازها. قوله: (ويؤيد الكراهة الجمع بين اقتناء الصورة والتماثيل في البيت). اقول: قد عرفت رواة الحديث لم يعتبره ابن ابي عمير في هؤلاء. ولا يقاس ذلك بتوثيق النجاشي وأمثاله، وهو واضح. وفي ج ١ ئل باب ٤ جواز إبقاء التماثيل من احكام المساكن ص ٣١٨: عن محمد بن مسلم عن ابي جعفر " ع " قال: قال له رجل: رحمك الله ما هذه التماثيل التي أراها في بيوتكم؟ فقال: هذا للنساء أو بيوت النساء. صحيحة. وفي رواية جعفر بن بشير: كانت لعلي بن الحسين (ع) وسائد وأنماط فيها تماثيل يجلس عليها. مرسلة. إلى غير ذلك من الروايات المذكورة في الابواب المزبورة وغيرها.
[١] قوله: (ورواية ابي بصير قال: سألت ابا عبد الله " ع " عن الوسادة؟). أقول: ضعيفة لعثمان بن عيسى. راجع ج ٢ كاص ٢٢٦. وج ١١ الوافي باب ١٩٧ الفرش ص ١٠٨. وج ١ ئل باب ٤ جواز إبقاه التماثيل من أحكام المساكن ص ٣١٨. قوله: (ورواية اخرى لابي بصير قال: قلت لابي عبد الله " ع ": إنا نبسط عند الوسائد). أقول: ضعيفة لعلي بن أبي حمزة البطائني. راجع ج ١١ الوافي ص ١٠٩. قوله: (ورواية علي بن جعفر عن أخيه عن الخاتم الخ. وقوله: وعنه عن اخيه " ع " عن البيت الخ. وقوله: وعن قرب الاسناد عن علي بن جعفر الخ). اقول: كلها مجهولة لعبدالله بن الحسن. راجع ج ١ ئل باب ٤٤ كراهة الصلاة في التماثيل من لباس المصلي ص ٢٧٤.