كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢
جواز المعاوضة على أبوال ما لا يؤكل لحمه (قوله: ويحرم المعاوضة على أبوال " ١ " ما لا يؤكل لحمه. أقول) في كلام العلامة الانصاري هنا وفي المسائل الآتية خلط بين الحرمة التكليفية والحرمة الوضعية فقد جعل هنا كلا من النجاسة والحرمة وعدم جواز الانتفاع بها دليلا عليهما مع ان الاولين دليلان على الحرمة التكليفية والثالث دليل على الحرمة الوضعية. (قوله: فيما عدا بعض أفراده كبول الابل الجلالة. أقول) قال المحقق الايرواني: لعل هذا استثناء من صدر الكلام أعني قوله يحرم المعاوضة على بول غير مأكول اللحم بتوهم شمول الاجماع المنقول على جواز بيع بول الابل له. (وفيه) أولا ان المصنف لم يستثن بول الابل الجلالة فيما يأتي من أبوال ما لا يؤكل لحمه لا في حرمة شربه ولا في نجاسته، وثانيا ان الفارق بين بول الابل الجلالة وبين أبوال ما لا يؤكل لحمه ليس إلا كون الاول نجسا بالعرض وكون الثانية نجسة بالذات ومجرد هذا لا يكون فارقا بينهما حتى يصح الاستثناء، والظاهر انه استثناء من قوله (وعدم الانتفاع به) أي ليس لا بوال ما لا يؤكل لحمه نفع ظاهر إلا بول الابل الجلالة فانه كبول الابل غير الجلالة لها منفعة ظاهرة. تنقيح وتهذيب قد اتفقت كلمات الاصحاب على حرمة بيع أبوال ما لا يؤكل لحمه بل في بعضها دعوى الاجماع بقسميه على ذلك، وفي المراسم (٢) حكم بحرمة بيع الابوال مطلقا إلا بول الابل، وفي الغنية (٣) منع عن بيع كل نجس لا يمكن تطهيره، وفي نهاية الشيخ (٤) م وجميع النجاسات محرم التصرف فيها والتكسب بها على اختلاف أجناسها من سائر أنواع العذرة والابوال (١) وفي ج ٧ تاج العروس مادة بول ص ٢٣٧: البول معروف ج أبوال وقد بال يبول والاسم البيلة بالكسر كالركبة والجلسة، ومن المجاز الولد، قال المفضل: بال الرجل يبول بولا شريفا فاخرا إذا ولد له ولد يشبه في شكله وصورته ونسانه وآساله وأعسانه وأعساله وتجاليده، والبولة بهاء بنت الرجل والبوال كغرباب داء يكثر منه البول يقال أخذه بوال إذا جعل البول يعتريه كثيرا والبولة كهمزة الكثيرة يقال رجل بولة. (٢) أول المكاسب. (٣) أوائل البيع. (٤) باب المكاسب المحظورة.