كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٤
غير ما هو مشروط بالطهارة لم يؤمر بذلك، وفيه أولا: ما عرفت من أن خصوصية المورد تقتضي ذلك، لقلة نفعه في العادة. وثانيا: أن الامر بالهراقة في تلك الاخبار إرشاد إلى عدم جواز التوضي من ذلك الماء للنجاسة المشتبهة، ولا يجوز التعدي من موردها إلى غيره من الاستعمالات إلا إذا كان مشروطا بالطهارة، وإذن فلا دلالة فيها على المطلوب أيضا. ومنها الاخبار المستفيضة عند الخاصة [١] والعامة [٢] الواردة في استصباح الدهن المتنجس، فانها ظاهرة في ان الانتفاع به منحصر في الاسراج، فانه لو جاز الانتفاع به في غيره أيضا لتعرض له الامام " ع " فيها أو في غيرها. وفيه ان وجه التخصيص أن النفع الظاهر للدهن هو الاكل والاسراج فقط، فإذا حرم أكله للتنجس اختص الانتفاع به بالاسراج، فلذا لم يتعرض الامام " ع " لغير الاستصباح، وإذن فلا دلالة فيها أيضا على المدعى. على أنه قد ورد في بعض الروايات جواز الانتفاع به بغير الاستصباح، كقوله " ع " في رواية قرب الاسناد [٣]: (ولكن ينتفع به كسراج ونحوه). وكقول علي " ع " المروي وفي موثقة سماعة: فان ادخلت يدك في الماء وفيها شئ من ذلك فاهرق ذلك الماء. وفي موثقة اخرى له: وإن كان اصاب " المني " يده فادخل يده في الماء قبل أن يفرغ على كفيه فليهرق الماء كله. راجع الباب ٨ المتقدم من ج ١ ئل. وج ١ كا باب ٨ من المياه ص ٥. وج ٤ الوافى باب ما يستحب التنزه عنه في رفع الحدث من المياه ص ١١ و ١٢ وفي صحيحة البقباق المتقدمة في ص ١٢٨ عن سؤر الكلب قال " ع ": واصبب ذلك الماء.
[١] راجع ج ٢ كا باب ١٤ من الاطعمة ص ١٥٥، وج ٢ التهذيب كتاب الصيد ص ٣٠٣. وج ٢ ئل باب ٣٣ جواز بيع الزيت مما يكتسب به. وج ٢ المستدرك ص ٤٢٧. وج ٣ ئل باب ٣١ أن ما قطع من اليات الغنم. وباب ٤٢ أن الفارة إذا ماتت في السمن من الاطعمة المحرمة. وج ٣ المستدرك ص ٧٧ وج ١ ئل باب ٥ نجاسة المضاف بملاقات النجاسة من أبواب النجاسات. وج ١ السمتدرك ص ٢٩. وج ١١ الوافي ص ٢٢
[٢] في ج ٩ سنن البيهقي ص ٣٥٤ سئل رسول الله صلى الله عليه وآله عن الفارة تقع في السمن أو الزيت؟ قال: استصبحوا به ولا تأكلوه، وغير ذلك من الاحاديث.
[٣] باسناده عن علي بن جعفر عن أخيه إلى أن قال: وسألت عن فارة أو كلب شربا في زيت أو سمن؟ قال: إن كان جرة أو نحوها فلا تأكله ولكن ينتفع به كسراج ونحوه مجهولة لعبدالله بن الحسن راجع ج ٣ ئل باب ٤٥ أن الفارة إذا وقعت في مايع من الاطعمة المحرمة