كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٨
ومن طرق العامة [١] وقد تقدم بعضها في البحث عن حرمة التنجيم والسحر. حرمة الرجوع إلى الكاهن وأما الرجوع إلى الكاهن، والعمل بقوله، وترتيب الاثر عليه في الامور الدينية، والاستناد إليه في إثبات أمر أو نفيه فلا شبهة في حرمته، بل لا خلاف فيها بين المسلمين، لكونه افتراء على الله، وعملا بالظن الذي لا يغني من الحق شيئا. وتدل على الحرمة ايضا جملة من روايات الفريقين الناهية عن إتيان الكاهن والعراف فان الاتيان إليهم كناية عن تصديقهم، والعمل بقولهم، كما في تاج العروس قال: (من أتى كاهنا أو عرافا الخ: اي صدقهم). وقد عرفت أن العراف يصدق عليه الكاهن. وفي رواية الخصال أن (من تكهن أو تكهن له فقد برئ من دين محمد " ص "): أي من جاء إلى الكاهن وأخذ منه الرأي فليس بمسلم " وقد تقدمت الاشارة إلى هذه الروايات في الحاشية ". حكم الاخبار عن الامور المستقبله وأما الاخبار عن الامور المستقبلة جزما فيقع البحث عن حكمه تارة من حيث القاعدة، واخرى من حيث الرواية. أما الاول فقد يكون المخبر عن الحوادث الآتية شاكا في وقوعها في مستقبل الزمان. وقد يكون جازما بذلك. أما الاول فلا شبهة في حرمته، لكونه من الكذب المحرم ومن القول بغير علم. وقد عرفت في البحث عن حكم خلف الوعد ان المخبر ما لم يكن جازما بوقوع المخبر به في الخارج فهو كاذب في إخباره. نعم لو صادف الواقع في هذه الحال كان حراما من جهة التجري. وأما الثاني فلا وجه لحرمته، فانه خارج عن الكذب وعن القول بغير علم موضوعا وحكما ولكن المصنف التزم بحرمته لامور: الاول: خبر الهيثم [٢]: (قال: قلت لابي عبد الله " ع ": إن عندنا بالجزيرة رجلا ربما
[١] راجع ج ٨ سنن البيهقي باب ما جاء في النهي عن الكهانة ص ١٣٨.
[٢] صحيحة. راجع ج ٢ ئل باب ٥٤ تحريم اتيان العراف مما يكتسب به ص ٥٤٥.