كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٤
في هدم القبور وكسر الصور، وايضا قال له: لا تدع صورة إلا محوتها. فانه ليس من المعهود ان عليا (ع) كسر الصور التي لغير ذوات الارواح، وان رسول الله صلى الله عليه وآله امره ايضا على ذلك. ويضاف إلى ما ذكرناه ان الصورة في اللغة [١] وإن كانت مساوقة للشكل وشاملة لصور ذوات الارواح وغيرها، إلا ان المراد بها في المقام صور ذوات الارواح فقط، لما ورد في جملة من الروايات التي سنذكرها: ان من صور صورة كلفه الله تعالى يوم القيامة ان ينفخ فيها وليس بنافخ. ومن الواضح ان الامر بالنفخ ولو كان تعجيزا إنما يمكن إذا كان المورد قابلا لذلك، ولا شبهة ان نفس الاشجار والاحجار والبحار والشطوط ونحوها غير قابلة للنفخ فضلا عن صورها، فان عدم القدرة على النفخ فيها ليس من جهة عجز الفاعل فقط، بل لعدم قابلية المورد. واما القول الثاني أعني حرمة تصوير الصور لذي الروح سواء كانت الصورة مجسمة أم غير مجسمة فتدل عليه الاخبار المستفيضة من الفريقين [٢] التي تقدمت الاشارة إليها،
[١] في اقرب الموارد: شكل الشئ صوره. وفيه ايضا: صوره تصويرا جعل له صورة وشكلا. وهكذا في المنجد وغيره.
[٢] في ج ٢ كا ص ٢٢٦. وج ١١ الوفاى ص ١٠٨ والباب ٣ المزبور من ج ١ ئل ص ٣١٧: عن ابن ابي عمير عن رجل عن ابي عبد الله (ع) قال: من مثل تمثالا كلف يوم القيامة ان ينفخ فيه الروح. مرسلة. وعن الحسين بن المنذر قال: قال أبو عبد الله (ع): ثلاثة معذبون يوم القيامة، إلى ان قال: ورجل صور تماثيل يكلف ان ينفخ فيها وليس بنافخ. ضعيفة للحسين. وفي الباب ٣ المذكور من ج ١ ئل عن سعد عن ابي جعفر (ع): ان الذين يؤذون الله ورسوله، هم المصورون ويكلفون يوم القيامة ان ينفخوا فيها الروح. ضعيفة لسعد وابى جميلة المفضل بن صالح الاسدي. وفي ج ٢ ئل باب ١٢٢ تحريم عمل الصور مما يكتسب به ص ٥٦٤ في حديث المناهي قال نهى رسول الله صلى الله عليه وآله عن التصاوير وقال: من صور صورة كلفه الله تعالى يوم القيامة ان ينفخ فيها وليس بنافخ إلى ان قال: ونهى ان ينقش شئ من الحيوان على الخاتم. ضعيفة لشعيب بن واقد. وعن الخصال عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله من صورة صورة عذب