كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩
فاسد فانه ناشئ من الاغترار بما اشتهر في ألسنة الادباء من حسبان الحصر الاضافي قسما آخر يقابل الحصر الحقيقي مع ان الحصر لا يكون إلا حقيقيا بل الالتزام بالحصر في مورد مع الالتزام بكونه اضافيا لا حقيقيا التزام بالمتناقضين كما هو واضح للناقد البصير. نعم قد يكون الحصر في حصة خاصة كما يقال: زيد أعلم من في النجف، وقد يكون غير مقيد بحصة خاصة فيسمى الاول اضافيا والثاني حقيقيا وهذا غير ما توهم (وتوهم بعضهم) ان التقسيم فيها باعتبار المعاملات وحينئذ فلا يوجب حصرها في الاربع حصر كل طرق المعاش إليه ولكن هذا التوهم مما لا يصغى إليه بعد القطع بأن المعاملات المنقسمة إلى الاقسام المذكورة ليست هي المعاملات المصطلحة كما عرفت. نعم لا يبعد ان يقال ان التقسيم في الرواية بحسب المعاملات المعاشية المعروفة كما يدل على ذلك صدرها [١] وقد أسقطه المصنف تبعا لصاحب الوسائل وقد تحصيل من مطاوي بعض ما ذكرنا عدم جواز الاستناد إلى شيئ من روايات تحف العقول في شيئ من الاحكام الشرعية ومع ذلك لا ينقفني تعجبي من الشيخ حسين البحراني " ره " كيف رضى القول بأنه كتاب لم يسمح الدهر بمثله مع ان الكتب المعتمدة للشيعة نصب عينيه. تذييل لا يخفى عليك ان المناسب تقسيم معائش العباد إلى قسمين التجارة بالمعنى الاعم والعمل فان الاعاشة العقلائية لا تخلو منهما، واما مثل التسؤل ونحوه فليس من الطرق العقلائية للاعاشة (كشف حقيقة ولطف قريحة) لا يخفى عليك ان الاضافات الموجودة بين المال ومالكه المسماة بالاضافات المالكية تكون على أنحاء لانها في دار تقررها اما اضافة ذاتية تكوينية واما اضافة عرضية أي متكونة بواسطة الامور الخارجية. اما الاولى فكالاضافات الموجودة بين الاشخاص وأعمالهم وأنفسهم وذممهم فان أعمال كل شخص ونفسه وذمته مملوكة له ملكية ذاتية وله واجدية لها فوق مرتبة الواجدية الاعتبارية ودون مرتبة الواجدية الحقيقية التي لمكون الموجودات ثم انه ليس المراد من الذاتي هنا الذاتي في باب البرهان وهو المنتزع من مقام الذات المسمى بخارج المحمول ولا الذاتي في باب الكليات الخمس بل المقصود منه هنا ما لا يحتاج في تقرره وظهوره في صفحة الوجود إلى شيئ آخر وراء نفسه من الاعتبارات الملكية ولا إلى اعدام موجود ولا إلى
[١] فقال " ع ": قد يكون في هؤلاء الاجناس الاربعة حلال من جهة حرام من جهة وهذه الاجناس مسميات معروفات الجهات فأول هذه الجهات الاربعة، الخبر.