كتاب المساقاة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٥
مبغوضية بيعه كقوله ع: لو أن الدار داري لقتلت بايعه. تذكرة هل تختص حرمة البيع بالمايعات المسكرة كما يظهر من المصنف أم تعم جميع المسكرات ولو كانت من الجوامد خلاف، ربما يقال بالثاني لوجوه: الاول ان المستفاد من كلام بعض اللغويين [١] هو أن الخمر ما يخامر العقل ويخالطه فتشمل المسكرات الجامدة ايضا. وفيه انه لا نسلم اعتبار قول اللغوي خصوصا في مثل المقام من جهة العلم بعدم صحة صدق الخمر على الجامد، على أن الظاهر من كلام تاج العروس [٢] هو ذلك أيضا فانه ذكر الخلاف في اختصاص الخمر بما اسكر من عصير العنب خاصة وفي عمومه المسكر من عصير كل شئ، وأما المسكر الجامد فخارج عن محل الخلاف. الثاني ان الظاهر من التنزيل في قوله " ص " [٣] " كل مسكر خمر " ترتب جميع آثار الخمر أو آثارها الظاهرة عليه التي منها حرمة البيع. يعني الرضا ع أسأله عن الفقاع قال فكتب حرام وهو خمر ومن شربه كان بمنزلة شارب الخمر قال وقال أبو الحسن الاخير ع لو أن الدار داري لقتلت بايعه ولجلدت شاربه وحده حد شارب الخمر وهي خمرة استصغرها الناس. موثقة. راجع ج ٢ كا باب الفقاع ص ١٩٧، وج ٢ التهذيب الاشربة ص ٣١٣، وج ١١ الوافي باب ١٦٢ الفقاع ص ٨٨، وج ٣ ئل باب ٢٧ تحريم الفقاع من الاشربة المحرمة.
[١] في ج ٣ تاج العروس ص ١٨٧ واختلف في وجه تسمية الخمر فقيل لانها تخمر العقل وتستره، أو لانها تخامر العقل أي تخالطه كما في الحديث، وفي المصباح الخمر اسم لكل مسكر خامر العقل. وفي مفردات الراغب والخمر سميت لكونها خامرة لمقر العقل وهو عند بعض الناس اسم لكل مسكر وعند بعضهم اسم للمتخذ من العنب والتمر.
[٢] في ج ٣ تاج العروس ص ١٨٧ والخمر ما اسكر من عصير العنب خاصة أو عام أي ما اسكر من عصير كل شئ والعموم اصح.
[٣] ضعيفة لعبد الرحمن بن زيد وأبيه وأحمد بن الحسن الميثمي وعطا بن يسار، راجع ج ٢ كاباب تحريم كل مسكر من الاشربة ص ١٩٣، وج ٢ التهذيب الاشربة ص ٣١٠، وج ١١ الوافي باب ١٥٦ حرمة كل مسكر من المشارب ص ٨٢، وج ٣ ئل باب ١٥ تحريم كل مسكر من الاشربة المحرمة.